المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

غزوة مؤتة والسرايا والبعوث النبوية الشمالية

بريك العمري · ج١ · ص٤٩٢ · موضع ٤١٤/٤٤٤

بكر ﵁ وصَّى جيوشه ألاّ يفعلوا ذلك". وأجيب بأنّه رأى المصلحة في بقائه لأنّه علم أنّها تصير للمسلمين فأراد بقاءها لهم١. وقال في المغني: "وقال إسحاق: التحريق سُنّة، إذا كان أنكى في العدوّ لقول الله تعالى: ﴿مَا قَطَعْتُم مِّنْ لِيْنَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللهِ وَلِيُخْزِيَ الفَاسِقِينَ﴾ . [سورة الحشر، الآية: ٥] . وروى ابن عمر أنّ رسول الله ﷺ حرَّق نخل بني النّضير، وقطع، وهي البويرة، فأنزل الله تعالى: ﴿مَا قَطَعْتُم مِّنْ لِيْنَةٍ﴾ ٢. كان في إصرار الصّدِّيق أبي بكر ﵁ على إنفاذ بعث أُسامة فضيلة ظاهرة لسيّدنا أبي بكر ﵁، وكان ذلك من كمال معرفته، وإيمانه، ويقينه، وتدبيره، ورأيه٣. ثانيًا: الدّروس المستفادة: يتبيّن من إصرار النّبيّ ﷺ على بعث هذه السّريّة حتّى وهو في أشدّ حالات المرض مدى ما كان يعلمه ﷺ من الأهمية الاستراتيجية تعبويًا وسوقيًا لإرسالها إلى تلك المنطقة، ربّما محاولة منه ﷺ لإحكام تثبيت سلطان المسلمين في تلك المنطقة الحيوية بالنسبة للدولة الإسلامية، والتي أصبحت تمثل تطلّعات المسلمين لنشر _________ ١ الصنعاني: سبل السلام. ٢ ابن قدامة: المغني ١٣/١٤٧. ٣ ابن تيمية: منهاج السنة ١/٤١٢.

الكتاب الثاني