المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

غزوة مؤتة والسرايا والبعوث النبوية الشمالية

بريك العمري · ج١ · ص٤٦٩ · موضع ٣٩١/٤٤٤

صفر، دعا أُسامة بن زيد، فقال: يا أُسامة! سِر على اسم الله وبركته حتّى تنتهي إلى مقتل أبيك، فأوطئهم الخيل ... " ١. قال العامري، والبنا: "ولذلك أمَّره على حداثة سنة، ليدرك ثأره"٢. قلت: ربّما يكون ذلك أحد أسباب بعث هذه السرية، ولكن لا يمكن بأي حال من الأحوال حصرها بهذا السبب وحده، فنظر النّبيّ ﷺ أبعد من مجرّد الانتقام وإدراك التأثر، لأنّ استراتيجيته ﷺ كقائد للأمّة الإسلامية، وبشيرًا ونذيرًا للناس كافّة، كانت بعيدة المدى جدًا، وقضايا التّأُثر والانتقام من القضايا التي عفا عليها الزمن في الإسلام، وأصبحت من أدران الجاهلية التي قضى عليها الإسلام، وتركها المسلمون وراءهم، وإنّما كانت تلك السرية تدخل ضمن نطاق التمهيد الذي بدأه رسول الله ﷺ للفتوح في الشام، فكان لا يمكن القفز من على تلك المناطق التي لم تخضع لسلطان المسلمين بعد، والتوغل في مناطق الشام الداخلية قبل تمهيد الطريق إليها. والله تعالى أعلم. _________ ١ المغازي ٣/١١١٧. ٢ العامري: بهجة المحافل ١/٩٩، البنا: الفتح الرباني ٢١/٢٢١.

الكتاب الثاني