المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

غزوة مؤتة والسرايا والبعوث النبوية الشمالية

بريك العمري · ج١ · ص٤٣٠ · موضع ٣٥٦/٤٤٤

التيمّم - والله أعلم - خشية الهلاك بالبرد، كما أخبر به، والصلاة بالتيمّم في هذه الحال جائزة، غير منكرة على فاعلها، فعلم أنّه أراد استعلام فقهه وعلمه. والله تعالى أعلم١. وفي حديث رافع الطائي-رحمه الله تعالى-،وقصته مع أبي بكر ﵁ تنفيرٌ من التّعرُّض للرياسة، والوعيد لأهلها، وأمرهم بالاستقامة٢. وقد وردت في معناه أحاديث كثيرة عن النّبيّ ﷺ، من ذلك قوله ﷺ لأبي ذرّ ﵁: "يا أبا ذرّ! أراك ضعيفًا، وإني أُحِبّ لك ما أُحِبّ لنفسي، فلا تأمرنّ على اثنين، ولا تولينّ مال اليتيم". وعنه قال: "قلت: يا رسول الله! ألا استعملني؟ فضرب على منكبي فقال: يا أبا ذرّ! إنّك ضعيف، وإنّها أمانة، وإنّها يوم القيامة حسرة وندامة إلاّ مَن أخذها بحقّها، وأدّى الذي عليه فيها". رواهما مسلم٣. قال النووي: "هذا الحديث وما أشبهه أصلٌ عظيمٌ في اجتناب الولايات"٤. وعن أبي هريرة ﵁ إنّ رسول الله ﷺ قال: "إنّكم ستحرصون على الإمارة، وستكون ندامة يوم القيامة". رواه البخاري٥. _________ ١ ابن القيم: زاد المعاد ٢/١٥٨. ٢ العامري: بهجة المحافل ١/٣٦٥. (بتصرف بسيط) . ٣ مسلم (الصحيح ٤/١٠٥) . ٤ شرح صحيح مسلم. ٥ البخاري (الصحيح ٨/١٠٦) .

الكتاب الثاني