المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

غزوة مؤتة والسرايا والبعوث النبوية الشمالية

بريك العمري · ج١ · ص٤٢٧ · موضع ٣٥٣/٤٤٤

في الصحيح عن عبد الله بن عمر ﵁ قال: "كُنَّا نخيّر بين الناس في زمن النّبيّ ﷺ، فنخيّر أبا بكر، ثُمّ عمر بن الخطاب، ثم عثمان بن عفان - ﵃ "١. ونقل البيهقي عن الشافعي أنّه قال: "أجمع الصحابة وأتباعهم على أفضلية أبي بكر، ثُمّ عمر، ثُمّ عثمان، ثُم عليّ"٢. وفي قصّة رافع الطائي ﵁ يظهر جليًّا تميُّز الصّدّيق ﵁ في هيئته، ومظهره، وتعامله مع الناس، ذلك التميّز الواضح القويّ لاحظه رافع، فاختاره صاحبًا له من بين جميع أفراد السرية، وهذا إن دلّ على شيء فإنّما يدلّ على المواهب العظيمة التي حباها الله ﷿ لذلك الرجل العظيم. حيث عرف الناس فضله وتميُّزه، سواء القريبون منه في مجتمع المدينة الذين كانوا يرون بأعينهم، ويسمعون بآذانهم، ويلاحظون بحواسهم، تقديم المصطفى ﷺ له وتفضيله إيّاه، وحديثه الدائم عنه عن أعماله الخَيِّرة في خدمة الإسلام منذ اللحظة التي صدّق فيها رسولَ الله ﷺ. أخرج البخاري في الصحيح حديث أبي الدرداء ﵁ الذي فيه: فقال النّبيّ ﷺ: "إنّ الله بعثني إليكم، فقلتم: كذبت، وقال أبو بكر: صدق، وواساني بنفسه وماله ... " الحديث٣. _________ ١ انظر: فتح الباري ٧/١٦، ٥٣. ٢ ذكر ذلك ابن حجر: (فتح الباري ٧/١٧)، نقلًا عنه. ٣

الكتاب الثاني