المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

غزوة مؤتة والسرايا والبعوث النبوية الشمالية

بريك العمري · ج١ · ص٣٦٨ · موضع ٣٠٠/٤٤٤

قال ابن عون: "كانوا إذا توفي الرجل ركب رجل دابة، ثُمَّ صاح في النّاس: "أنعى فلانًا"، وبه إلى ابن عون قال: قال ابن سيرين: "لا أعلم بأسًا أن يؤذن الرجل صديقه وحميمه". وحاصله أنّ محض الإعلام بذلك لا يكره، فإن زاد على ذلك فلا، وقد كان بعض السلف يُشَدِّد في ذلك حتى: "كان حذيفة إذا مات له الميّت يقول: "لا تؤذنوا به أحدًّا، إنّي أخاف أن يكون نعيًا، إني سمعت رسول الله ﷺ بأُذُنَيَّ هاتين ينهى عن النعي". أخرجه الترمذي، وابن ماجه بإسنادٍ حسنٍ". قال ابن العربي: "يؤخذ من مجموع الأحاديث ثلاث حالات: الأولى: إعلام الأهل والأصحاب وأهل الصلاح، فهذا سُنة. الثانية: دعوة الحفل للمفاخرة، فهذه تكره. الثالثة: الإعلام بنوعٍ آخر كالنياحة ونحو ذلك فهذا يَحْرُم١. وفي إخبار النبي ﷺ النّاس بمصاب أهل مؤتة، علم ظاهر من أعلام النُّبوّة٢". وفي حديث عائشة - ﵂ - الذي ذكرت فيه ظهور الحزن على رسول الله ﷺ حينما عرف بمصاب أصحابه في مؤتة من الفوائد: بيان ما هو الأولى بالمصاب من الهيئات، ومشروعية الانتصاب للعزاء على هيئته، وملازمة الوقار والتثبُّت". _________ ١ انظر: " (ابن حجر: "فتح الباري ٣/١١٦-١١٧، ٧/٥١٣) . ٢ فتح الباري ٧/٥١٣.

الكتاب الثاني