المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

غزوة مؤتة والسرايا والبعوث النبوية الشمالية

بريك العمري · ج١ · ص٣٥٣ · موضع ٢٩٠/٤٤٤

المبحث السادس: حزن النَّبِيِّ ﷺ وأصحابه على قتلى مؤتة: وهكذا دافع النَّبيّ ﷺ عن خالد وأصحابه، وكرَّمهم في أكثر من مناسبة، ولكنَّه مع ذلك قد وَجِدَ على مَن استشهد منهم، فكما رأينا سابقًا كيف وَصَفَ للنَّاس حادث استشهادهم، وعيناه تذرفان بأبي هو وأُمِّي، - صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم. كذلك تُحَدِّثنا أُم المؤمنين، أم عبد الله، عائشة - رضي الله تعالى عنها - فتقول: [٩١] "لَمَّا جاء قتل زيد بن حارثة، وجعفر بن أبي طالب، وعبد الله بن رواحة، - ﵃، جلس رسول الله ﷺ يُعْرَفُ فيه الحُزْن، قالت عائشة: وأنا أطَّلِع من صائر الباب - تعني مِن شِقّ الباب - فأتاه رجل، فقال: إي رسول الله! إنَّ نساء جعفر١.. وذكر بكاءهُنَّ، فأمره أن ينهاهُنَّ ... "٢. ثُمَّ إنَّ رسولَ الله ﷺ أمر أهله، فقال: [٩٢] "اصنعوا لأهل جعفر طعامًا فإنَّهم قد جاءهم ما يشغلهم"٣. _________ ١ قال ابن حجر (فتح ٧/٥١٤): يُحتمل أنه يريد زوجاته، ويحتمل أن يريد من يُنسب إليه من النساء في الجملة. وهذا الثاني هو المعتمد، لأنا لا نعرف لجعفر زوجة غير أسماء بنت عميس. ٢ أخرجه البخاري (الصحيح ٥/٨٧) . ٣ أخرج أبو داود، (انظر: عون المعبود، حديث: ٣١١٦) . والترمذي، (انظر: تحفة الأحوذي، حديث: ١٠٠٣) . وابن ماجه، (السنن، حديث: ١٦١٠) . والحاكم، (المستدرك ١/٥٢٧) . والدارقطني، (٢/٧٨-٧٩) . والبيهقي، (السنن ٤/٦١) . والطبراني، (المعجم ٢/١٠٨) . جميعهم من حديث سفيان بن عيينة، عن جعفر بن خالد، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر. وقال الترمذي: "هذا حديث حسن". وذكر المنذري عن الترمذي أنه قال: "هذا حديث حسن صحيح". قلت: ربما كان ذلك من اختلاف نسخ الترمذي. والله تعالى أعلم. وصحّحه الحاكم، ووافقه الذهبي. وصحّحه ابن السكن كما في التعليق المغني. (حاشية سنن الدارقطني ٢/٧٩) .

الكتاب الثاني