الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
غزوات النبي
السيد الجميلى · ج١ · ص١٠٣ · موضع ٩٥/١٤٥
والسلام: من أتاهم منا فأبعده الله، ومن أتانا منهم فرددناه إليهم جعل الله له فرجا ومخرجا «١» .
وفي غزوة الحديبية أنزل الله تعالى فدية الأذى لمن حلق رأسه بالصيام أو الصدقة، أو النسك في شأن كعب بن عجرة.
وفيها أيضا دعا ﷺ للمخلفين ثلاثا بالمغفرة، وللمقصرين مرة واحدة، وفيها أيضا تحروا البدنة عن سبعة ونحروا البقرة عن سبعة.
وفي غزوة الحديبية نزلت سورة الفتح، وفيها أيضا دخلت خزاعة في عقد رسول الله ﷺ وعهده، ودخلت بنو بكر في عقد قريش وعهدهم «٢» .
وكان ﵊ قبل تمام الصلح قد بعث عثمان بن عفان رسولا إلى مكة، وشاع أن المشركين قتلوه، فدعا رسول الله ﷺ إلى المبايعة على الموت، وأن لا يفروا عن القتال، وهذه هي «بيعة الرضوان» التي كانت تحت الشجرة «٣» .
وقد قال ﷺ: «لن يدخل النار أحد بايع تحت الشجرة» فكان هذا تبشيرا بالفوز بالنجاة من النار.
وبعد أن تم الصلح، وانعقدت الإتفاقية، أمر النبي ﷺ أن ينحروا، ويحلوا؛
_________
(١) - أخرجه أبو داود (٣/ ٢١٠/ ٢٧٦٦) والإمام أحمد في المسند (٤/ ٣٢٥) ينحوه. وكان أتى أبو جندل بن سهيل يرسف في قيوده فرده رسول الله ﷺ إلى أبيه، وقال ﵊ «إن الله سيجعل له فرجا» .
(٢) - وكان في الشرط المعقود بينهم أن من شاء أن يدخل في عقده ﵊ دخل، ومن شاء أن يدخل في عقد قريش دخل. وكان قوم من قريش أتوا- قيل كانوا بين الأربعين إلى الثلاثين فأرادوا الإيقاع بالمسلمين، فأخذوا أخذا، فأطلقهم رسول الله ﷺ، فهم العتقاء الذين ينتمون إليهم العتقيون.
(٣) - قال تعالى: - «لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة» الفتح (٤٨/ ١٨) فإن أولئك المبايعين تحت الشجرة مرضي عنهم بنص القرأن الكريم، فطوبى لهم وحسن ماب، فإن من ﵁ شمله رضوانه ورحمته.