المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

غزوات النبي

السيد الجميلى · ج١ · ص٨٣ · موضع ٧٥/١٤٥

وخرج في تلك الليلة عمرو بن سعدى القرظي، وكان قد أبى من الدخول معهم في نقض عهد رسول الله ﷺ فنجا ولم يعلم أين وقع. فلما نزلت بنو قريظة على حكمه ﷺ، قالت الأوس: يا رسول الله، قد فعلت في بني قينقاع ما قد علمت، وهم حلفاء إخواننا الخزرج وهؤلاء موالينا، فقال رسول الله ﷺ: ألا ترضون يا معشر الأوس أن يحكم فيهم رجل منكم؟ قالوا: بلى، قال: فذاك إلى سعد بن معاذ. وكان النبي ﷺ قد جعل سعد بن معاذ في خيمة بالمسجد تسكنها رفيدة الأسلمية، وكانت امرأة صالحة، تقوم على المرضى وتطبب وتداوي الجرحى، ليعوده النبي ﷺ من قريب، فأرسل رسول الله ﷺ إلى سعد ليؤتى به، فيحكم في بني قريظة، فأتى به على حمار، وقد وطىء له بوسادة أدم، وأحاط به قومه وهم يقولون: يا أبا عمرو، أحسن في مواليك، فقال لهم سعد: قد آن لسعد ألاتأخذه في الله لومة لائم. فرجع بعض من معه إلى ديار بني عبد الأشهل، فنعى إليهم رجال بني قريظة، فلما أظل سعد على رسول الله ﷺ، قال للمسلمين: قوموا إلى سيدكم، فقام المسلمون، فقالوا: يا أبا عمرو، إن رسول الله ﷺ قد ولّاك أمر مواليك؛ لتحكم فيهم، فقال: عليكم بذلك، عهد الله وميثاقه، أن الحكم فيهم لما حكمت؟ قالوا: نعم، قال: وعلى من هاهنا- في الناحية التي فيها رسول الله ﷺ، وهو معرض عن رسول الله ﷺ إجلالا له، فقال رسول الله ﷺ: نعم، قال سعد: إني أحكم فيهم أن تقتلوا الرجال، وتقسم الأموال، وتسبى الذراري والنساء، فقال له رسول الله ﷺ:

الكتاب الثاني