الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
غزوات النبي
السيد الجميلى · ج١ · ص٨١ · موضع ٧٣/١٤٥
رأى قوم من المسلمين في ذلك اليوم جبريل ﵇ في صورة دحية الكلبي، على بغلة عليها قطيف الديباج ثم مر عليهم دحية بعد ذلك.
فأمر النبي ﷺ ألايصلي أحد العصر إلا في بني قريظة.
نهض المسلمون، فوافاهم وقت العصر في الطريق، فقال بعض المسلمين:
نصلي، ولم نؤمر بتأخيرها عن وقتها، وقال آخرون: لا نصليها إلا حيث أمرنا رسول الله ﷺ أن نصليها. فذكر أن بعضهم لم يصلوا العصر إلا ليلا، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ، فلم يعنف من الطائفتين أحدا.
أما التثريب والتعنيف واللوم والإنحاء فهو إنما يقع على العاصي المتعمد المعصية، وهو يعلم أنها معصية، وأما المتأول قصدا للخير، فهو وإن لم يصادف الحق، غير معنف وغير ملوم.
والله ﷾ يعلم أن قلوبهم جميعا مطبوعة على الطاعة، ولزوم أمر الله، وهو ﷾ يعلم السر وأخفى، وهو أعلم بمضمر الدخائل والنيات.
رجع الخبر فأعطى رسول الله ﷺ الراية إلى علي ابن أبي طالب﵁- واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم، ونازل رسول الله ﷺ حصونهم، فأسمع المسلمون سب رسول الله ﷺ، فلقي علي رسول الله ﷺ، فعرض له بألا يدنو منهم لأجل ما سمع، فقال له رسول الله ﷺ: لو رأوني لم يقولو من ذلك شيئا، فلما رأوا النبي ﷺ، أمسكوا عما كانوا يقولون، فنزل رسول الله ﷺ على بئر من آبارهم يقال لها: (بئر أنا) وقيل (بئر أني) ثم حاصرهم ﵊ خمسا وعشرين ليلة، وعرض عليهم سيدهم كعب بن أسد ثلاث خصال، وهي:
إما الإسلام.