الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
غزوات النبي
السيد الجميلى · ج١ · ص٦٧ · موضع ٥٩/١٤٥
غزوة بدر الآخرة «١»
قال ابن إسحاق: ثم خرج في شعبان إلى بدر، لميعاد أبي سفيان حتى نزله.
قال ابن هشام: واستعمل على المدينة عبد الله بن عبد الله بن أبي بن سلول الأنصاري.
أقام ﷺ ثماني ليال ينتظر أبا سفيان بن حرب، وخرج أبو سفيان في أهل مكة حتى نزل (مجنة) من ناحية الظهران، وبعض الناس يقول: إنه قد بلغ عصفان، ثم بدا له في الرجوع، فقال:
يا معشر قريش، إنه لا يصلحكم إلا عام خصيب غيداق، ترعون فيه الشجر، وتشربون فيه اللبن، وإن عامكن هذا عام جدب، وإني راجع فارجعوا، فرجع الناس، فسماهم المكيون جيش السويق «٢» .
وأقام رسول الله ﷺ على بدر ينتظر أبا سفيان لميعاده، فأتاه مخشى بن عمرو الضمري، وهو الذي كان يوادعه على بني ضمرة في غزوة (ودان) فقال: يا محمد، أجئت للقاء قريش على هذا الماء؟ قال: نعم يا أخا بني صخرة، وإن شئت مع ذلك رددنا إليك ما كان بيننا وبينك، ثم جادلناك حتى يحكم الله بيننا وبينك، قال: لا، والله يا محمد، مالنا بذلك منك من حاجة.
فأقام رسول الله ﷺ ينتظر أبا سفيان فمر به ابن أبي معبد الخزاعى، فقال وقد رأى ما كان رسول الله ﷺ وناقته تهوي به:
قد نفرت من رفقتي محمد ... وعجوت من يثرب كالعنجد «٣»
_________
(١) - راجع سيرة ابن هشام (٣/ ١٥٣) والطبقات الكبرى لابن سعد (٢/ ٥٩، ٦٠) .
(٢) - وذلك لقولهم: إنما خرجتم تشربون السويق.
(٣) - العنجد: حب الزبيب.