المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

غزوات النبي

السيد الجميلى · ج١ · ص٥٧ · موضع ٤٩/١٤٥

وقال عبد الله بن جحش في ذلك اليوم مقولة رائعة دقيقة وهي قوله: «اللهم إني أقسم عليك أن ألقى العدو غدا فيقتلوني، ثم يبقروا بطني، ويجدعوا أنفي، وأذني، ثم تسألني: فيم ذلك فأقول فيك» «١» . وكان عمرو بن الجموح أعرج شديد العرج، وكان له من البنين الشباب أربعة يغزون مع النبي ﷺ إذا غزا، فلما توجه إلى أحد، أراد أن يتوجه معه، فقال له بنوه: إن الله قد جعل لك رخصة، فلو قعدت ونحن نكفيك، وقد وضع الله عنك الجهاد، فأتى عمرو بن الجموح رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إن بني هؤلاء يمنعونني أن أخرج معك، وو الله إني لأرجو أن أستشهد، فأطأ بعرجتي هذه في الجنة، فقال له رسول الله ﷺ: «أما أنت فقد وضع الله عنك الجهاد» وقال لبنيه: «وما عليكم أن تدعوه لعل الله ﷿ يرزقه الشهادة» «٢» . لقد ورد في غزوة أحد ستون آية من سورة آل عمران تبدأ بالآية الواحدة والعشرين ومائة وهي قوله تعالى: وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ آل عمران (١٢١) حتى آخر القصة. أحكام فقهية، ونظرات وخواطر نفسية حول غزوة أحد من هذه الأحكام الفقهية، والنظرات والخواطر النفسية التي يعتبرها، ويعتبر بها المعتبرون، ويأخذ بها أولو الحجا والفهم وأهل الممارسة والدربة: - _________ (١) - حديث صحيح على شرط الشيخين. (٢) - فخرج عمرو بن الجموح مع رسول الله ﷺ، يوم أحد، فاستشهد فيها ﵁ وأرضاه.

الكتاب الثاني