الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
غزوات النبي
السيد الجميلى · ج١ · ص١٤٦ · موضع ١٣٨/١٤٥
ودعا له رسول الله ﷺ: «اللهم ارض عن عثمان، فإني راض عنه» .
وجاء أبو بكر﵁- بكل ما يملك وهو نحو أربعة آلاف درهم، ووضعة بين يدي رسول الله ﷺ، وجاء عمر بن الخطاب بنصف ماله.
أما تاجر الرحمن عبد الرحمن بن عوف فقد جاء بمائة أوقية من الذهب، والعباس وطلحة بن عبيد الله جاآ بمال كثير وغيرهم وغيرهم.
ثم اجتمع رجال الإسلام وكان قوامهم ثلاثين ألفا، وكان ولىّ على المدينة محمد بن مسلمة، وعلى أهله علي بن أبي طالب، وتخلف كثير من المنافقين وعلى رأسهم عبد الله بن أبي، وقالوا: كيف يغزو محمد بني الأصفر مع جهد الحال والحر والبلد الشطون البعيد.
واستأذن كثير من المنافقين، فأذن لهم ﷺ، واستأذنه الضعفاء فأذن لهم أيضا وكذلك المقلّون، فأذن لهم كذلك، إلا أن الله تعالى عاتبه على ذلك بقوله تعالى:
عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكاذِبِينَ «١» ثم قال في حقهم: إِنَّما يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَارْتابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ «٢» .
ثم إنه ﷾ حسر عنهم نقاب الكذب ونفى عنهم غلالة النفاق والوهل فقال يدحض أعذارهم غير الحقيقية والمنحولة بقوله تعالى: وَلَوْ أَرادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقاعِدِينَ «٣» .
_________
(١) - التوبة (٩/ ٤٣) .
(٢) - التوبة (٩/ ٤٥) .
(٣) - التوبة (٩/ ٤٦) قال ابن إسحاق: وجاء المعذرون من الأعراب، فاعتذروا إليه، فلم يعذرهم الله تعالى، وقد ذكر لي أنهم نفر من بني غفار.