المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

غزوات النبي

السيد الجميلى · ج١ · ص١٣٥ · موضع ١٢٧/١٤٥

ومر رسول الله ﷺ بالأصنام وهي مشددة بالرصاص، فأشار إليه بقضيب كان في يده وهو يقول: جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا. فما أشار لصنم منها إلا خر على وجهه. وتوقعت الأنصار أن يبقى رسول الله ﷺ بمكة فأخبرهم أن المحيا محياهم، وأن الممات مماتهم. ومر بفضالة بن عمير بن الملوح الليثي، وهو عازم على أن يفتك برسول الله ﷺ، فقال له: ماذا كنت تحدث به نفسك؟ قال: لا شيء، كنت أذكر الله، فضحك رسول الله ﷺ وقال: أستغفر الله، ووضع يده على صدره، فكان فضالة يقول: والذي بعثه بالحق، ما رفع يده عن صدري حتى ما أجد على ظهر الأرض أحب إليّ منه. وهرب صفوان بن أمية إلى اليمن فأتبعه عمير بن وهب الجمحي بتأمين رسول الله ﷺ إياه، فرجع فأكرمه رسول الله ﷺ وأنذره أربعة أشهر وكان ابن الزبعري السهمي الشاعر قد هرب إلى نجران، ثم رجع فأسلم، وهرب هبيرة بن أبي وهب المخزومي زوج أم هاني بنت أبي طالب إلى اليمن فمات كافرا هناك. ثم بعث رسول الله ﷺ السرايا حول مكة، يدعو إلى الإسلام، ويأمرهم بقتال من قاتل، وفي جملتهم خالد بن الوليد إلى بني جذيمة بن عامر بن عبد مناة بن كنانة، فقتل منهم وأخذ، فأنكر النبي ﷺ ذلك، وبعث علياّ بمال لهم، فودّ لهم قتلاهم، وردّ إليهم ما أخذ منهم. ثم بعث خالد بن الوليد إلى العزى، وكان بيتا بنخلة، تعظمه قريش وكنانة وجميع مضر، وكان سدنته بنو شيبان، من سليم حلفاء بني هاشم فهدمه. وكان فتح مكة لعشر بقين من رمضان سنة ثمان.

الكتاب الثاني