المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

عبق الرياحين في سيرة ذي الجناحين

نايف منير فارس · ج١ · ص١٥ · موضع ١٠/٢٥١

ولما مات عبد المطلب أوصى بمحمد - ﵌ - إلى أبي طالب فكفله وأحسن تربيته وسافر به صحبته إلى الشام وهو شاب. ولما بُعث رسول الله - ﵌ - قام في نصرته وذبَّ عنه من عاداه ومدحه عدة مدائح، منها قوله لما استسقى أهل مكة فسقوا: وأبيض يستسقى الغام بوجهه... ثمال اليتامى عصمة للأرامل ومنها قوله من قصيدة: وشق له من اسمه ليجله... فذو العرش محمود وهذا محمد (^١) وعن عقيل بن أبي طالب قال: «جاءت قريش إلى أبي طالب فقالوا: يا أبا طالب، إن ابن أخيك يؤذينا في نادينا وفي مسجدنا، فانهه عن أذانا، فقال: يا عقيل: ائتني بمحمد، فأتيته به، فقال: يا ابن أخي، إن بني عمك يزعمون أنك تؤذيهم، فانته عن ذلك، قال: فحلق رسول الله - ﵌ - بصره إلى السماء، فقال: أترون هذه الشمس؟ قالوا: نعم، قال: ما أنا بأقدر على أن أدع لكم ذلك من أن تشعلوا منها شعلة، قال: فقال أبو طالب: ما كذبنا ابن أخي، فارجعوا» (^٢). وزعم البعض أنه مات مسلمًا، واستدلَّوا بأحاديث أسانيدها ضعيفة وواهية (^٣). _________ (^١) انظر: الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر (٧/ ٢٣٥). (^٢) أخرجه أبو يعلى (١٢/ ١٧٦، رقم ٦٨٠٤)، وابن عساكر (٤١/ ٤)، والطبراني (١٧/ ١٩٢، رقم ٥١١)، قال ابن حجر في المطالب العالية (٤/ ٣٧٢): إسناده حسن، وقال الألباني في السلسلة الصحيحة (٩٢) إسناده حسن. (^٣) انظر: الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر (٧/ ٢٣٨).

الكتاب الثاني