المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

صحيح السيرة النبوية - إبراهيم العلي

إبراهيم العلي · ج١ · ص٣٤٤ · موضع ٣٤٢/٥٨٥

قال: فأتيت عليًّا، فجئت به أقوده وهو أرمد، حتى أتيت به رسول الله - ﷺ -، فبصق في عينيه فبرأ، وأعطاه الراية وخرج مرحب فقال: قد علمت خيبر أني مرحب ... شاكي السلاح بطل مجرب إذا الحروب أقبلت تلهب فقال علي: أنا الذي سمتني أمي حيدرة (١) ... كليث غابات كريه المنظرة أوفيهم بالصاع كيل السندرة (٢). قال: فضرب رأس مرحب فقتله، ثم كان الفتح على يديه" (٣). قال الحاكم في المستدرك: "الأخبار متواترة بأسانيد كثيرة أن قاتل مرحب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁، ووافقه الذهبي على ما قال" (٤). قلت: هذا هو الراجح، لا أن الذي قتله محمَّد بن مسلمة الأنصاري جاء من حديث جابر في عبد الله ﵁، وأخرجه أحمد والحاكم وابن إسحاق كما جاء في السيرة وإسناده صحيح (٥). قال الإمام النووي في تهذيب الأسماء واللغات ما نصه: "اختلفوا في قاتل مرحب، فقيل علي بن أبي طالب، وقال ابن عبد البر في كتابه الدرر في مختصر السير، قال محمَّد بن إسحاق: أن محمَّد بن مسلمة هو الذي قتل مرحبًا اليهودي بخيبر، قال وخالفه غيره، فقال: بل قتله علي بن أبي طالب، قال ابن عبد البر: هذا هو الصحيح عندنا، ثم روى ذلك بإسناده عن بريدة وسلمة بن الأكوع. وقال الشافعي في المختصر نفل النبي - ﷺ - يوم خيبر محمَّد بن مسلمة سلب _________ (١) حيدرة: اسم للأسد. (٢) السندرة: مكيال واسع. (٣) أخرجه مسلم في الجهاد والسير باب غزوة ذي قرد حديث رقم: ١٨٠٧، وقد تقدم في مواطن متعددة انظر رقم: ٥٤٠. (٤) ٣/ ٤٣٧. (٥) أخرجه أحمد: ٣/ ٣٨٥، والحاكم: ٣/ ٤٣٦، وابن هشام: ٢/ ٣٣٣ - ٣٣٤، وإسناده صحيح وقال الهيثمي في المجمع: ٦/ ١٥٠، رواه أحمد، وأبو يعلى، ورجال أحمد ثقات.

الكتاب الثاني