المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

صحيح السيرة النبوية - إبراهيم العلي

إبراهيم العلي · ج١ · ص٣١٥ · موضع ٣١٣/٥٨٥

أصلها، فأتاني أربعة من أهل مكة من المشركين، فجعلوا يقعون في رسول الله - ﷺ -، فأبغضتهم، فتحولت إلى شجرة أخرى، وعلقوا سلاحهم واضطجعوا. فبينما هم كذلك، إذ نادى مناد من أسفل الوادي: يا للمهاجرين، قتل ابن زنيم قال: فاخترطت سيفي (١) ثم شددت (٢) على هؤلاء الأربعة، وهم رقود، فأخذت سلاحهم فجعلته ضغثًا (٣) في يدي. قال: ثم قلت: والذي كرم وجه محمَّد! لا يرفع أحد منكم رأسه إلا ضربت الذي فيه عيناه (٤) قال: ثم جئت بهم أسوقهم إلى رسول الله - ﷺ -. قال: وجاء عمي عامر برجل من العبلات (٥) يقال له مكرز يقوده إلى رسول الله - ﷺ -، على فرس مجفف (٦) في سبعين من المشركين، فنظر إليهم رسول الله - ﷺ - فقال: (دعوهم. يكن لهم بدء الفجور وثناه (٧» فعفا عنهم رسول الله - ﷺ -، وأنزل الله: (وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم) (٨) (٩). ٥١٠ - من حديث أنس بن مالك ﵁: "أن ثمانين رجلًا من أهل مكة هبطوا على رسول الله - ﷺ - من جبل التنعيم متسلحين، يريدون غرة النبي - ﷺ - وأصحابه، فأخذهم سلمًا، فاستحياهم، فأنزل الله ﷿: ﴿وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم﴾ (١٠). _________ (١) اخترطت سيفي: سللته. (٢) شددت: حملت وكررت. (٣) ضغثًا: الضغث: الحزمة. (٤) الذي فيه عينيه: رأسه. (٥) العبلات: قال الجوهري في الصحاح: العبلات من قريش وهم أمية الصغرى، والنسبة إليهم عبلى: ترك إلى الواحد. (٦) مجفف: عليه نجفاف: وهو ثوب كالجل يلبسه الفرس ليقيه السلاح. (٧) يكن لهم بدء الفجور وثناه: البدء هو الابتداء، وأما ثناه فمعناه عودة تائبة. (٨) سورة الفتح: ٢٤ الآية كلها. (٩) سبق تخريجه في الحديث رقم: ٤٩٣. (١٠) أخرجه مسلم في الجهاد والسير باب قوله تعالى: ﴿وهو الذي كف أيديهم عنكم﴾ الآية رقم: ١٨٠٨، أبو داود في الجهاد باب في المن على الأسير بغير فداء: ٢٦٨٨، الترمذي في التفسير باب ومن سورة الفتح رقم: ٣٢٦٤، وقال حسن صحيح، وأحمد في المسند: ٣/ ١٢٢، ١٢٥، وابن جرير في التفسير: ٢٦/ ٩٤، البيهقي في الدلائل: ٤/ ١٤١.

الكتاب الثاني