المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

صحيح السيرة النبوية - إبراهيم العلي

إبراهيم العلي · ج١ · ص٢٤٤ · موضع ٢٤٢/٥٨٥

قطع الشجر وتحريقه: ٤٠٣ - من حديث ابن عمر ﵄ أنه قال: (حرق رسول الله - ﷺ - نخل بني النضير وقطع، وهي البويرة، فنزلت ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ﴾ وفي لفظ آخر له "أن النبي - ﷺ - حرق نخل بني النضير، قال: ولها يقول حسان بن ثابت: وهان على سراء بني لؤي ... حريق بالبويرة مستطير قال فأجابه أبو سفيان بن الحارث: أدام الله ذلك من صنيع ... وحرق في نواحيها السعير ستعلم أينا منها بنزه ... وتعلم أي أرضينا تضير (١) ٤٠٤ - من حديث عائشة ﵂ قالت: "كانت غزوة بني النضير، وهم طائفة من اليهود على رأس ستة أشهر من غزوة بدر، وكان منزلهم ونخلهم بناحية المدينة، فحاصرهم رسول الله - ﷺ - حتى نزلوا على الجلاء، وعلى أن لهم ما أقلت الإبل والأمتعة والأموال إلا الحلقة يعني السلاح -فأنزل الله فيهم ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ إلى قوله: ﴿لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا﴾، فقاتلهم النبي - ﷺ - حتى صالحهم على الجلاء، فأخلاهم إلى الشام، وكانوا من سبط لم يصبهم جلاء فيما خلا، وكان الله قد كتب عليهم ذلك، ولولا ذلك لعذبهم في الدنيا بالقتل والسبي، وأما قوله: ﴿لأَوَّلِ الْحَشْرِ﴾ فكان ذلك أول حشر في الدنيا إلى الشام" (٢). والناظر في حديث عائشة ﵂ يرى أنه مؤيد للرأي القائل أن غزوة بني النضير كانت بعد بدر بستة أشهر كما قال الزهري ﵀، وهو في سند حديث عائشة، فالجواب عنه ما قال ابن القيم رحمه الله تعالى في ذلك من الخطأ في النقل عن الزهري، أو هو وهم من الزهري ﵀ والله أعلم". _________ (١) أخرجه البخاري في المغازي باب غزوة بني النضير رقم: ٤٠٣١، ٤٠٣٢، مسلم في صحيحه الجهاد والسير باب جواز قطع أشجار الكفار وتحريقها رقم: ١٧٤٦، الترمذي في الجهاد والسير باب في التحريق والتخريب رقم: ١٥٥٢، وفي التفسير باب ومن سورة الحشر رقم: ٣٣٠٢ وقال حسن صحيح، وأبو داود في الجهاد باب في الحرق في بلاد العدو رقم: ٢٦١٥. (٢) الحاكم في المستدرك: ٢/ ٤٨٣، وقال صحيح على شرط الشيخين وأقره الذهبي والبيهقي في دلائل النبوة: ٢/ ٤٤٤، والحديث صحيح إلا أنه ليس على شرط الشيخين لأنهما لم يخرجا لزيد بن المبارك ومحمد بن ثور وكلاهما ثقة.

الكتاب الثاني