المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

صحيح الأثر وجميل العبر من سيرة خير البشر (ﷺ)

مجموعة من المؤلفين · ج١ · ص٨٢ · موضع ٨٠/٣٠٧

بشرّ حالة فقال له: ماذا لقيت؟ قال: لم ألق بعدكم رَخَاء غير أني أسقيت في هذه، وأشار إِلى النقرة التي بين الإِبهام والتي تليها، بعتاقتي ثويبة. وقد حضنته أم أيمن بركة الحبشية، وهي مما ورثها رسول الله -ﷺ - عن والده. أما مرضعته الثانية: فهي حليمة بنت أبي ذؤيب عبد الله بن الحارث السعدية، حيث قدمت هي وزوجها الحارث بن عبد العزى مع نساء من بني سعد يلتمسون الرضعاء، فأصابت حليمة رسول الله -ﷺ - وأخذته معها إِلى أرض قومها قرب الطائف، وقد أدركت هي وزوجها أنهما أخذا نفسًا مباركة، إِذ وجدا ذلك في سرعة حمارهما، ولبن ناقتهما، ثم بعد ذلك في غنمهما، ومكث - ﷺ - معها عامين حتى استكمل رضاعه، ثم وفدت به على أمه في مكة، وحرصت على بقائه معها، فعادت به مرة أخرى، ولكن بعد مضي أشهر حصل له - ﷺ - حادثة شق صدره وخشيت عليه مرضعته، فأعادته إِلى أمه بمكة، قال ابن إِسحاق: وإخوته من الرضاعة، عبد الله بن الحارث، وأنيسة، وخذَامة، وهي الشيماء (١). حادثة شق صدره (ﷺ): روى الإِمام مسلم من حديث أنس - ﵁ -، أن رسول الله - ﷺ -، أتاه جبريل وهو يلعب مع الغلمان، فأخذه فصرعه، فشق قلبه، فاستخرج منه علقة فقال: هذا حظ الشيطان منك، ثم غسّله في طَسْت من ذهب بماء زمزم، ثم لأمه، ثم أعاده في مكانه، وجاء الغلمان يسعون إِلى أمه -حليمة- فقالوا: إِن محمدًا قد قتِل، فاستقبلوه منتقع اللون. قال أنس "كنت أرى أثر المخيط في صدره - ﷺ -" (٢). وهذه هي المرة الأولى التي يُشَق فيها صدره، ثم إِنه - ﷺ - حصل له شق الصدر والتطهير مرة ثانية ليلة الإِسراء والمعراج (٣). وفي هذا عناية الله ﷾ بنبيه - ﷺ - وإعداده للنبوة والرسالة. _________ (١) ابن هشام، السيرة ١/ ١٣٧ - ١٣٨. (٢) صحيح مسلم، كتاب الإِيمان، باب الإسراء برسول الله - ﷺح رقم ٢٦١. (٣) صحيح البخاري، كتاب الصلاة، باب كيف فرضت الصلاة في الإسراء ١/ ٢٩١، ومسلم ١/ ١٤٨.

الكتاب الثاني