المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

صحيح الأثر وجميل العبر من سيرة خير البشر (ﷺ)

مجموعة من المؤلفين · ج١ · ص٣٠٣ · موضع ٢٩٦/٣٠٧

أما أخلاقه فإِن رسول الله - ﷺ - أفضل الخلق وأكملهم وهو قدوة المسلمين، وقد اتصف بجميع صفات الكمال البشري، قال تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ (١). ولخصت أم المؤمنين عائشة - ﵂ - خلقه بقولها: كان خلقه القرآن. ومن أخلاقه - ﷺ - الصدق حيث لم يكن يتهم بخلافه حتى عند من يعاديه، وكان مثالًا للأمانة حتى لُقِّب بالصادق الأمين من قبل النبوة والرسالة، وكانت قريش تضع أموالها عنده. وكان - ﷺ - مثالا للحلم والصبر، فمع كل الأذى الذي لحقه منهم إِلا أنه قال: اللهم اغفر لقومي فإِنهم لا يعلمون (٢). وكان - ﷺ - حييًا أشد حياءً من العذراء في خدرها (٣). ولم ينتقم - ﷺ - لنفسه، ولم يغضب لها إِلا أن تنتهك حرمات الله تعالى، وإِذا غضب لله لم يقم لغضبه أحد، وما خير - ﷺ - بين أمرين إِلا اختار أيسرهما ما لم يكن إِثما، فإن كان إِثمًا كان أبعد الناس منه. (٤) وما عاب - ﷺ - طعامًا قط إِن اشتهاه أكله، وإِن لم يشتهه تركه (٥). وكان لا يأكل متكئًا (٦). قال أبو هريرة - ﵁ -: خرج - ﷺ - من الدنيا ولم يشبع من خبز الشعير، هو وأهل بيتة (٧). وكان يأتي عليه الشهر والشهران لا يوقد في بيت من بيوته نار، كان قوتهم الماء والتمر، قالت عائشة - ﵂ -: إِلا أن حولنا أهل دور _________ (١) سورة القلم، آية ٤. (٢) رواه البخاري ح ٦٩٢٩، ومسلم ح ١٧٩٢. (٣) المصدر نفسه ح٣٥٦٢. (٤) المصدر نفسه ح ٣٥٦، ومسلم ح ٢٣٢٧. (٥) المصدر نفسه ح ٥٤٠٩، ومسلم ٢٠٦٤. (٦) المصدر نفسه ح ٥٣٩٨. (٧) المصدر نفسه ح ٥٤١٤.

الكتاب الثاني