المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

صحيح الأثر وجميل العبر من سيرة خير البشر (ﷺ)

مجموعة من المؤلفين · ج١ · ص٢٨٣ · موضع ٢٧٦/٣٠٧

وبعث معهم أبو عبيدة بن الجراح -حسب رغبتهم في رجل أمين- ووصفه بأنه أمين هذه الأمة (١). وكانوا يعلمون أنه رسول الله حقا، كما في خبر أبي حارثة وأخوه كوز بن علقمة عندما عثرت بغلة أبي حارثة، فقال كوز: تعس الأبعد -يريد رسول الله -ﷺ - فقال له أبو حارثة: بل أنت تسعت، فقال كوز: لم يا أخي؟ فقل: والله إِنه للنبي الذي كنا ننتظره، فقال له كوز: وما يمنعك وأنت تعلم هذا؟ فقال له: ما صنع بنا هؤلاء القوم، شرَّفونا وموَّلونا وأخدمونا، وقد أبوا إِلا خلافه، ولو فعلتُ نزعوا منا كلَّ ما ترى قال: فأضمر عليها منه أخوه كوز حتى أسلم بعد ذلك (٢). ٦ - وفد بني عامر بن صعصعة وفد على رسول الله - ﷺ - بنو عامر بن صعصعة من هوازن، وفيهم من أشرافهم عامر بن الطفيل، وأربد بن قيس، وجَبّار بن سَلْمى، وكان هؤلاء الثلاثة رؤساء القوم وشياطينهم. وأضمر عامر الغدر برسول - ﷺ -، وقال له قومه: إِن الناس قد أسلموا فأسلم. قال: والله لقد كنت آليتُ ألا أنتهي حتى تَتْبع العربُ عَقِبي فأنا أتبع عَقِب هذا الفتى من قريش، واتفق مع أربد على أن يشاغل الرسول الله - ﷺ - وأربد يقتله بالسيف، فطلب عامر من النبي - ﷺ - أن يخليه (أي يساره) فأبى أن يخلي مشركا، فلما قاما قال لأربد: أين ما كنتُ أمرتك به؟ قال أربد: والله ما هممتُ بالذي أمرتني به إِلا دخلتَ بيني وبن الرجل حتى ما أرى غيرك، أفأضربك بالسيف؟! (٣) _________ (١) صحيح البخاري ح رقم ٤٣٨١. (٢) ابن هشام، المصدر نفسه ١/ ٥٧٣ قال ويقال: اسمه كرز. (٣) ابن هشام، المصدر نفسه ٢/ ٥٦٨.

الكتاب الثاني