الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
صحيح الأثر وجميل العبر من سيرة خير البشر (ﷺ)
مجموعة من المؤلفين · ج١ · ص١٥٥ · موضع ١٥١/٣٠٧
الهجرة وترتيب أوضاع المدينة النبوية
الهجرة إِلى المدينة النبوية:
أذنَ النبيّ - ﷺ - للمسلمين من أهل مكة بعد بيعة العقبة الثانية في الهجرة إِلى المدينة، وقال لهم: "إِني أُريتُ دار هجرتكم، ذات نخل بين لابتين" (١). وهما الحرتان.
وكان من أسباب الهجرة (٢):
١ - وقوع البلاء والاضطهاد على المسلمين في مكة.
٢ - مخافة الفتنة في الدين.
٣ - وجود حماية للدعوة بعد بيعة العقبة الثانية.
٤ - تكذيب قريش للنبي - ﷺ - وإخراجه من مكة.
فهاجر من هاجر إِلى المدينة حين أذن بذلك رسول الله - ﷺ -، ورجع إِلى المدينة بعض من كان هاجر إِلى أرض الحبشة، وتجهَّز أبو بكر مهاجرًا، فقال له رسول ال - ﷺ -: "علّي رسلك، فإني أرجو أن يؤذن لي". قال أبو بكر: هل ترجو ذلك بأبي أنت؟ قال: "نعم".
فحبس أبو بكر نفسه على رسول الله - ﷺ - ليصحبه، وعَلّف راحلتين كانتا عنده ورق السمر أربعة أشهر (٣).
فبادر المسلمون إِلى الهجرة، فكان أول من خرج إِلى المدينة من أهل مكة: أبو سلمة بن عبد الأسد هو وامرأته أم سلمة، وكان قد قدم من الحبشة إِلى مكة، فآذته قريشٌ،
_________
(١) أخرجه البخاري، كتاب مناقب الأنصار ح ٣٩٠٥.
(٢) انظر: سليمان العودة، السيرة النبوية في الصحيحين وعند ابن إسحاق ص ٣٥١ - ٣٥٣.
(٣) أخرجه البخاري في المناقب، باب هجرة النبيّ - ﷺ - ح (٣٩٠٦) من حديث عائشة - ﵂ -.