المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

شمائل الرسول ﵌

أحمد بن عبد الفتاح زواوى · ج١ · ص٦٤ · موضع ٥٩/٨٥٩

أصحابه: وأنت؟ فقال: «نعم كنت أرعاها على قراريط لأهل مكّة» «١» . الشاهد في الحديث:</span> قوله ﷺ: «ما بعث الله نبيّا إلا رعى الغنم» . بعض فوائد الحديث: الفائدة الأولى: قال الإمام النووي: (والحكمة في رعاية الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم للغنم؛ ليأخذوا أنفسهم بالتواضع وتصفى قلوبهم بالخلوة ويترقوا بالنصيحة إلى سياسة أممهم بالهداية والشفقة) «٢» . الفائدة الثانية: بيان أن النبي ﷺ قد بلغ المنتهى في التواضع، قال الإمام ابن حجر﵀-: (وفي ذكر النبي ﷺ لذلك بعد أن علم كونه أكرم الخلق على الله ما كان عليه ﷺ من عظيم التواضع لربه والتصريح بمنته عليه وعلى إخوانه من الأنبياء صلوات الله وسلامه عليه وعلى سائر الأنبياء) «٣» . الفائدة الثالثة: في الحديث دليل على أن الله ﷿ يتكفل الأنبياء بالرعاية والحفظ والتربية الربانية من قبل بعثتهم، وهذا دليل على شرفهم وعلو منزلتهم وعظيم الأمانة التي حملها الله لهم. ٤- التحذير من الدجال: عن ابن عمر قال: قام النّبيّ ﷺ في النّاس فأثنى على الله بما هو أهله ثمّ ذكر الدّجّال فقال: «إنّي أنذركموه، وما من نبيّ إلّا قد أنذره قومه، لقد أنذره نوح قومه، ولكن سأقول لكم فيه قولا لم يقله نبيّ لقومه: تعلمون أنّه أعور وأنّ الله ليس بأعور» . «٤» . الشاهد في الحديث: قوله ﷺ: «وما من نبي إلا قد أنذره قومه، لقد أنذره نوح قومه» فهذا دليل أن التحذير من الدجال من الصفات المشتركة بين الأنبياء عليهم جميعا الصلاة والسلام. _________ (١) رواه البخاري، كتاب الإجارة، باب: رعي الغنم على قراريط، برقم (٢٢٦٢) . (٢) انظر شرح النووي على صحيح مسلم (١٤/ ٦) . (٣) انظر فتح الباري (٤/ ٤٤١) . (٤) رواه البخاري، كتاب الجهاد، باب: كيف يعرض الإسلام على الصبي، برقم (٣٠٥٧) .

الكتاب الثاني