المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

شمائل الرسول ﵌

أحمد بن عبد الفتاح زواوى · ج١ · ص٣٧٠ · موضع ٣٦٢/٨٥٩

ولو كنا ضعاف العدة، فهذا النبي ﷺ قد رد الله عنه كيد عدوه، بثقته بالله وحده وبدون أي أسباب أخرى مادية. الفائدة الثّالثة: إيثار الصحابة ﵃ النبيّ ﷺ على أنفسهم حيث ورد في إحدى روايات البخاري: (فإذا أتينا على شجرة ظليلة تركناها للنبي ﷺ)، وهذا يدل على عظيم حبهم للنبي ﷺ وامتثالهم للتوجيهات الربانية لهم، مثل قوله تعالى: ما كانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ [التوبة: ١٢] . الفائدة الرّابعة: ومن شواهد حسن ثقته ﷺ بالله﷿- ما رواه البخاري، عن ابن عبّاس: (حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ قالها إبراهيم﵇- حين ألقي في النّار، وقالها محمّد ﷺ حين قالوا: إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيمانًا وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) . ٧- حسن تعليمه ﷺ أمّته عن أنس بن مالك ﵁ قال: (بينما نحن في المسجد مع رسول الله ﷺ إذ جاء أعرابيّ فقام يبول في المسجد. فقال أصحاب رسول الله ﷺ: مه، مه. قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تزرموه دعوه»، فتركوه حتّى بال، ثمّ إنّ رسول الله ﷺ دعاه، فقال له: «إنّ هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر، إنّما هي لذكر الله﷿- والصّلاة وقراءة القرآن»، أو كما قال رسول الله ﷺ قال: فأمر رجلا من القوم، فجاء بدلو من ماء فشنّه «١» عليه) «٢» . الشّاهد في الحديث: قوله ﷺ لمن بال في المسجد: «إنّ هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر، إنّما هي لذكر الله﷿- والصّلاة وقراءة القرآن» . بعض فوائد الحديث: الفائدة الأولى: في الشمائل النبوية: ١- حسن تعليمه ﷺ: ويتبين ذلك من: أ- أنه ﷺ لم ينهر الأعرابي، ولم يوجه له أدنى عتاب لعدم علم الأعرابي باداب _________ (١) فشنّه عليه: أي صبّه وسكبه عليه. (٢) مسلم، كتاب: الطهارة، باب: وجوب غسل البول....، برقم (٢٨٥) .

الكتاب الثاني