المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

شمائل الرسول ﵌

أحمد بن عبد الفتاح زواوى · ج١ · ص٣١٩ · موضع ٣١٣/٨٥٩

يشرف بمن يعيش فيه ويعمره بالطاعات والقربات. ٢- رؤيته في المنام: عن أبي هريرة قال: سمعت النّبيّ ﷺ يقول: «من رآني في المنام فسيراني في اليقظة، ولا يتمثّل الشّيطان بي» «١» . قال أبو عبد الله: قال ابن سيرين: إذا رآه في صورته. الشاهد في الحديث: قوله ﷺ: «من رآني في المنام فسيراني في اليقظة»، وعند الشيخين أيضا: «من رآني فقد رأى الحق» «٢» . أولا: بعض أقوال العلماء في قوله ﷺ: «من رآني في المنام فسيراني في اليقظة» . قال الإمام ابن حجر﵀- ما نصه: «والحاصل من الأجوبة ستة: أحدهما: أنه على التشبيه والتمثيل، ودل عليه قوله في الرواية الآخرى: «فكأنما رآني في اليقظة» . ثانيها: أن معناها سيرى في اليقظة تأويلها بطريق الحقيقة أو التعبير. ثالثهما: أنه خاص بأهل عصره ممن آمن به قبل أن يراه. رابعها: أنه يراه في المرآة التي كانت له إن أمكنه ذلك وهذا من أبعد المحال. خامسا: أنه يراه يوم القيامة بمزيد خصوصية، لا مطلق من يراه حينئذ ممن لم يره في المنام. سادسا: أنه يراه في الدنيا حقيقة ويخاطبه، وفيه ما تقدم من الإشكال» . انتهى «٣» . ويقصد الإمام ابن حجر بالإشكال الوارد على الرأي السادس، ما قاله في موضع آخر: «ويعكر عليه أن جمعا جمّا رأوه ﷺ في المنام ثم لم يذكر واحد منهم أنه رآه في اليقظة، وخبر الصادق لا يختلف» «٤» . وأعتقد- والله أعلم- أن المقصود بقوله ﷺ: «من رآني في المنام فقد رآني» «٥» . أنها رؤية حقيقية كرؤيته ﷺ في اليقظة سواء بسواء؛ وذلك لأن الأصل هو عدم التأويل _________ (١) رواه البخاري، كتاب: التعبير، باب: من رأى النبي ﷺ في المنام، برقم (٦٩٩٣) . (٢) رواه البخاري، كتاب: التعبير، باب: من رأي النبي ﷺ في المنام، برقم (٦٩٩٦) . (٣) انظر فتح الباري (١٢/ ٣٨٥) . (٤) انظر الموضوع السابق من الفتح. (٥) رواه البخاري، كتاب: التعبير، باب: من رأى النبي ﷺ في المنام، برقم (٦٩٩٤) .

الكتاب الثاني