المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

شمائل الرسول ﵌

أحمد بن عبد الفتاح زواوى · ج١ · ص٣٠٧ · موضع ٣٠١/٨٥٩

ب- تفضيل مسجده ﷺ: حبا الله﷾- المسجد النبوي الشريف، على صاحبه أفضل الصلاة وأزكى التسليم، بخصال لم يشاركه فيها مسجد سوى المسجد الحرام كما سيأتي تفصيلا. ١- الترغيب في شد الرحال إليه: عن أبي هريرة ﵁ عن النّبيّ ﷺ قال: «لا تشدّ الرّحال إلّا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجد الرّسول ﷺ، ومسجد الأقصى» «١» . بعض فوائد الحديث: الفائدة الأولى: الحث على شد الرحال- أي السفر- إلى المساجد الثلاثة المذكورة وأن هذه المساجد هي مساجد مفضلة عن بقية مساجد الأرض، ولها من التعظيم ما ليس لغيرها، قال ابن حجر ﵀: (في هذا الحديث فضيلة هذه المساجد ومزيّتها على غيرها لكونها مساجد الأنبياء ولأن الأول قبلة الناس وإليه حجهم، والثاني كان قبلة الأمم السالفة، والثالث أسّس على التقوى) . انتهى «٢» . ويشير الحافظ ابن حجر بقوله: (أسس على التقوى) إلى ما ورد عند مسلم، عن أبي سلمة بن عبد الرّحمن قال: مرّ بي عبد الرّحمن بن أبي سعيد الخدريّ قال: قلت له: كيف سمعت أباك يذكر في المسجد الّذي أسّس على التّقوى؟ قال: قال أبي: دخلت على رسول الله ﷺ في بيت بعض نسائه فقلت: يا رسول الله أيّ المسجدين الّذي أسّس على التّقوى؟ قال: فأخذ كفّا من حصباء فضرب به الأرض، ثمّ قال: «هو مسجدكم هذا» لمسجد المدينة «٣» . الفائدة الثانية: هل شد الرحال إلى غير هذه البقاع- من مسجد وغيره- محرم شرعا؟، فيه نزاع كبير بين العلماء ليس هذا موضع سرده، ولكن الأرجح من أقوال العلماء أن معنى الحديث: أنه لا تشد الرحال إلى مسجد للصلاة فيه إلا الثلاثة المذكورة، ويا بنى على ذلك أمران: الأول: جواز السفر إلى أي بقعة في الأرض لغرض التجارة وصلة الرحم، وطلب العلم وغير ذلك من المباحات أو المندوبات، الثاني: أنه لا يجوز السفر إلى أي مسجد من _________ (١) البخاري، كتاب: الجمعة، باب: فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، برقم (١١٨٩)، ومسلم، كتاب: الحج، باب: لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، برقم (١٣٩٧) . (٢) فتح الباري (٣/ ٦٥) . (٣) مسلم، كتاب: الحج، باب: بيان أن المسجد الذي أسس على التقوى هو مسجد النبي ﷺ.. برقم (١٣٩٨) .

الكتاب الثاني