المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

شمائل الرسول ﵌

أحمد بن عبد الفتاح زواوى · ج١ · ص٢٩٦ · موضع ٢٩٠/٨٥٩

٤- حفظها من الدجال والطاعون: عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «على أنقاب المدينة ملائكة لا يدخلها الطّاعون ولا الدّجّال» . [رواه البخاري] «١» . وعن أبي بكرة ﵁ عن النّبيّ ﷺ قال: «لا يدخل المدينة رعب المسيح الدّجّال لها يومئذ سبعة أبواب على كلّ باب ملكان» . [رواه البخاري] «٢» . النقب: هو الطريق الذي يسلكه الناس وقال ابن وهب: المراد به مدخل المدينة، وقيل: أبوابها، وأصل النقب: الطريق بين الجبلين. ذكره ابن حجر في الفتح «٣» . وهذا أيضا من الفضائل العظيمة للمدينة على صاحبها الصلاة والسلام، ويشترك معها في عدم دخول الدجال مكة المكرمة لما رواه البخاري من حديث أنس: «ليس من بلد إلا سيطؤه الدجال إلا مكة والمدينة» «٤» . بعض فوائد الحديث: الفائدة الأولى: عظيم منزلة النبي ﷺ عند ربه﷾-؛ إذ حفظ له مدينته وساكنيها من شرين عظيمين: يتمثل الأول في وباء شرّه مستطير، وهو الطاعون، قال الإمام ابن حجر ﵀: (قال ﷺ: «ولكن عافيتك أوسع لي» . فكان منع دخول الطاعون المدينة من خصائص المدينة ولوازم دعاء النبي ﷺ لها بالصحة. وقال آخر: هذا من المعجزات المحمدية؛ لأن الأطباء من أولهم إلى آخرهم عجزوا أن يدفعوا الطاعون عن بلد بل عن قرية، وقد امتنع الطاعون عن المدينة هذه الدهور الطويلة. قلت: وهو كلام صحيح) . انتهى كلامه ﵀ «٥» . أما الشر الثاني الذي حمى الله منه مدينة خليله ﷺ، فهو شرّ الدجال، وهو بلا شك شرّ غائب منتظر، روى البخاري في صحيحه: قال ابن عمر﵄-: قام رسول الله ﷺ في النّاس فأثنى على الله بما هو أهله ثمّ ذكر الدّجّال فقال: «إنّي _________ (١) البخاري، كتاب: الحج، باب: لا يدخل الدجال المدينة، برقم (١٨٨٠) . (٢) البخاري، كتاب: الحج، باب: لا يدخل الدجال المدينة، برقم (١٨٧٩) . (٣) فتح الباري (٤/ ٩٦) . (٤) البخاري، كتاب: الحج، باب: لا يدخل الدجال المدينة، برقم (١٨٨١) . (٥) فتح الباري (١٠/ ١٩١) .

الكتاب الثاني