المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

شمائل الرسول ﵌

أحمد بن عبد الفتاح زواوى · ج١ · ص٢٧٢ · موضع ٢٦٦/٨٥٩

١- أن الله خلق فيه آدم ﵇، فعند مسلم، أن أبا هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «خير يوم طلعت عليه الشّمس يوم الجمعة؛ فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنّة، وفيه أخرج منها» «١» . ٢- هو اليوم الذي فرضه الله﷾- على جميع الأمم، لما ورد عند البخاري: «ثم هذا يومهم الذي فرض عليهم» . ٣- هو أول أيام الأسبوع، لقوله ﷺ: «فالناس لنا فيه تبع، اليهود غدا، والنصارى بعد غد» . هذا بالإضافة إلى ما ذكرته آنفا من بركة هذا اليوم العظيم. تنبيه: يعتقد بعض الناس أن يوم عرفة لو صادف يوم جمعة لعدلت هذه الحجة سبعين حجة، وهذا الاعتقاد غير صحيح، ويجب تنبيه الناس على خطأ هذا المعتقد، ولكن يمكن أن يقال: إن الدعاء في مثل هذا اليوم أرجى للقبول لمصادفته يوم عرفة ولوجود ساعة إجابة يوم الجمعة. الفائدة الثالثة: الهداية من الله وحده لقوله ﷺ: «فهدانا الله»، ويتفرع عليه وجوب طلب الهداية من الله، وأن المسلم يجب أن يكون دائما على حذر؛ لأن الأمر ليس بيده، وإنما هو بيد الله وحده. ٨- لها ساعة إجابة كل ليلة: عن الأغرّ أبي مسلم يرويه عن أبي سعيد وأبي هريرة قالا: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله يمهل حتّى إذا ذهب ثلث اللّيل الأوّل نزل إلى السّماء الدّنيا فيقول: هل من مستغفر؟ هل من تائب؟ هل من سائل؟ هل من داع؟ حتّى ينفجر الفجر» . رواه مسلم «٢» . وعند البخاري عن أبي هريرة أنّ رسول الله ﷺ قال: «ينزل ربّنا﵎- كلّ ليلة إلى السّماء الدّنيا حين يبقى ثلث اللّيل الآخر فيقول: من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟» «٣» . وتلك منة أخرى امتن بها الله﵎- على هذه الأمة، بأن جعل في كل ليلة وقتا يتفضل به على عباده المؤمنين، فيغفر للمستغفر، ويعطي السائل، ويجيب الداعي، _________ (١) مسلم، كتاب: الجمعة، باب: فضل يوم الجمعة، برقم (٨٥٤) . (٢) مسلم، كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل، برقم (٧٥٨) . (٣) البخاري، كتاب: الجمعة، باب: الدعاء في الصلاة من آخر الليل، برقم (١١٤٥) .

الكتاب الثاني