المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

شمائل الرسول ﵌

أحمد بن عبد الفتاح زواوى · ج١ · ص٢٤٧ · موضع ٢٤١/٨٥٩

الفائدة الرابعة: النصر على العدو لا يشترط فيه المنازلة والالتحام، بل قد يحدث دون التقاء الفريقين، فالله﷾- قد أرسل على الأحزاب ريحا جعلتهم ينسحبون من حول المدينة بدون منازلة، وقد سمى النبي ﷺ ذلك نصرا، ورد بالحديث: «نصرت بالصبا» . ٢١- تعظيم بيعته ﷺ: قال- تعالى-: إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا [الفتح: ١٠] . مظاهر تعظيم بيعته ﷺ: ١- جعل الله﵎- بيعة النبي ﷺ كالبيعة معه ﵎، سواء بسواء، قال صاحب المنتخب: (إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ أيها النبي بيعة الرضوان يوم الحديبية على الثبات في الجهاد وقتال قريش إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ) . وقال صاحب تفسير الزيد: (إن عقد الميثاق مع رسول الله ﷺ كعقده مع الله﷾- من غير تفاوت) . ولتأكيد القرآن لهذا المعنى قال تعالى عند ذكر الثواب المترتب على الوفاء بهذه البيعة: وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ. فقد جعل البيعة كلها عهدا معه﷾-. ٢- إثبات مباركة الله لهذه البيعة وأنه مطلع عليها وكذلك رضاه عنها، لقوله- تعالى-: يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ. ٣- ذكر تلك البيعة في القرآن العظيم في سياق المدح والثناء عليها. ٤- ترتيب أعظم الأجر والثواب لمن وفّى بتلك البيعة، قال تعالى: وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا. بعض فوائد الآية الكريمة: الفائدة الأولى: شرف النبي ﷺ عند ربه﵎- وعلو منزلته، حيث شرف بيعته ﷺ من كل وجه كما رأينا. الفائدة الثانية: أن بيعة النبي ﷺ ليست كالبيعة مع غيره- ممن يقوم مقامه- كالوالي والخليفة، فإن كانت مبايعة المؤمنين للسلطان عبادة، فلا شك أن مبايعة النبي ﷺ أعظم وأشرف وأكثر بركة، والدليل على ذلك أن الله﵎- أضاف البيعة إلى نفسه المقدسة.

الكتاب الثاني