المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

شمائل الرسول ﵌

أحمد بن عبد الفتاح زواوى · ج١ · ص٢٤٥ · موضع ٢٣٩/٨٥٩

غير الأولى، بالنسبة لمقامه ﷺ، فيعدّ إتيانه خلاف الأولى من الأمور ذنبا في حقه ﷺ يستحق عليه المغفرة، أما في حق غيره من عموم المسلمين فلا يعتبر ذنبا، قال صاحب المنتخب: (ليغفر الله لك ما تقدم مما يعدّ لمثل مقامك ذنبا وما تأخر منه) «١» . أدلة على عظم أمر غفران الله﷿- للنبي ﷺ ما تقدم من ذنبه وما تأخر: ١- من جهة نبينا ﷺ: روى مسلم في صحيحة عن قتادة أنّ أنس بن مالك حدّثهم قال: لمّا نزلت إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ [الفتح: ١- ٢] ... إلى قوله: فَوْزًا عَظِيمًا، مرجعه من الحديبية، وهم يخالطهم الحزن والكابة وقد نحر الهدي بالحديبية فقال: «لقد أنزلت عليّ آية هي أحبّ إليّ من الدّنيا جميعا» «٢» . ٢- من جهة عيسى ﵇: ورد في حديث الشفاعة الطويل أن عيسى قال للناس لما طلبوا منه الشفاعة: (ائتوا محمدا ﷺ عبدا غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر)، فلم يذكر عيسى ﷺ في حق نبينا ﷺ أنه خاتم النبيين أو أنه خليل الرحمن أو أنه سيد ولد آدم، ولكن ذكر فيه ما يعتقد أنه أعظم صفاته التي تؤهله ﷺ للوقوف بين يدي ربه﵎- للشفاعة العظمى، وهي أن الله قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. فتدبر. ٣- من جهة المسلمين: ما رواه البخاري عن أنس بن مالك ﵁: إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا، قال: الحديبية، قال أصحابه: هنيئا مريئا، فما لنا؟ فأنزل الله: لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ، فلقد هنّئوا النبي ﷺ على هذا التشريف الإلهي العظيم لما علموا من شرف هذه المنزلة. ١٩- النصر بالرعب: قال تعالى: سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنانٍ [الأنفال: ١٢] . ٢٠- النصر بالصبا: عن ابن عبّاس، عن النّبيّ ﷺ أنّه: «قال نصرت بالصّبا وأهلكت عاد بالدّبور» . رواه البخاري «٣» . _________ (١) انظر «المنتخب» . (٢) مسلم، كتاب: الجهاد والسير، باب: صلح الحديبية في الحديبية، برقم (١٧٨٦) . (٣) البخاري، كتاب: المغازي، باب: غزوة الحديبية، برقم (٤١٧٢) .

الكتاب الثاني