المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

شمائل الرسول ﵌

أحمد بن عبد الفتاح زواوى · ج١ · ص٢٤٢ · موضع ٢٣٦/٨٥٩

٦- نبي التوبة ونبي الرحمة: قال الإمام النووي ﵀: (ومقصوده أنه ﷺ جاء بالتوبة والتراحم، قال تعالى: رُحَماءُ بَيْنَهُمْ، وقال تعالى: وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ. الفائدة الثالثة: أما الأسماء التي وردت له ﷺ في القرآن الكريم، فهي كثيرة، وهي في الحقيقة صفات له ﷺ، قال الإمام ابن حجر ﵀: (ومما وقع من أسمائه في القرآن بالاتفاق: (الشاهد، المبشر، النذير المبين، الداعي إلى الله، السراج المنير)، وفيه أيضا: (المذكّر والرحمة والنعمة والهادي والشهيد والأمين والمزمل والمدثر، أما من أسمائه المشهورة: المختار والمصطفى والشفيع المشفع والصادق المصدوق) «١» . وأضاف الحافظ ﵀ (الحكمة في الاختصار على الخمسة المذكورة في الحديث أنها أشهر من غيرها وموجودة في الكتب السابقة وبين الأمم السالفة) «٢» . تنبيه هام: قال الإمام ابن حجر ﵀: (نقل ابن العربي في شرح الترمذي عن بعض الصوفية أن لله ألف اسم ولرسوله ﷺ ألف اسم) «٣» . انتهى. وهذا الكلام فيه مبالغة شديدة لا تخفى على أحد، والذي أريد أن أنبه عليه، هو التذكير بأن أسماء الله﷾- وكذا أسماء النبي ﷺ توقيفية تعلم بالدليل الصحيح، ولا مجال للاجتهاد فيها، ولا ينبغي إطلاق اسم على النبي ﷺ لم يرد به حديث صحيح، توقيرا وإجلالا لمقام النبوة، ومن ذلك إطلاق البعض اسم يس وطه على النبي ﷺ. ١٨- مغفرة ما تقدم وما تأخر من ذنبه: وهي منزلة عظيمة رفيعة لم يشارك فيها النبيّ ﷺ أحد من الأولين والآخرين، وهي منزلة ادخرها الله﷿- لأحب الخلق إليه وأكرمهم عليه، قال الإمام ابن كثير: (هذا من خصائصه ﷺ التي لا يشاركه فيها غيره، وليس في حديث صحيح أحد غيره غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وهذا فيه تشريف عظيم لرسول الله ﷺ، وهو ﷺ في جميع أموره على الطاعة والبر والاستقامة التي لم ينلها بشر سواه لا من الأولين ولا من الآخرين، وهو ﷺ أكمل البشر على الإطلاق وسيدهم في الدنيا والآخرة) «٤» . قال تعالى: إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِراطًا مُسْتَقِيمًا [الفتح: ١- ٢] . _________ (١) انظر «فتح الباري»، (٦/ ٥٥٧) . (٢) انظر المصدر السابق، (٦/ ٥٥٨) . (٣) انظر المصدر السابق، (٦/ ٥٥٨) . (٤) انظر «تفسير القرآن العظيم»، (٤/ ١٨٥) .

الكتاب الثاني