المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

شمائل الرسول ﵌

أحمد بن عبد الفتاح زواوى · ج١ · ص٢٣٠ · موضع ٢٢٤/٨٥٩

بعض فوائد الحديث: الفائدة الأولى: فيه إشعار للأمة أن الجهاد سيأخذ منها وقتا ومالا ودماء وأنفسا غالية وأنه باق معها إلى يوم القيامة، ولذلك كان من المناسب أن يعوضها الله عن ذلك- في الدنيا- بإحلال الغنائم. الفائدة الثانية: إرادة الله﷾- أن يوسع على هذه الأمة أبواب رزقه، فأحل لها غنائم أعدائها. الفائدة الثالثة: فيه ترغيب للأمة للجهاد في سبيل الله، بإحلال الأكل من الغنائم. الفائدة الرابعة: الحكم الشرعي- وبعد العمل به دهورا طويلة- قد ينسخ بالكلية، ويأتي الله﷾- بحكم جديد مخالف تماما للحكم الأول، ألا وهو إحلال الغنائم لهذه الأمة بعد تحريمها على الامم السابقة. ١١ﷺ إلى الناس جميعا: قال تعالى: قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا [الأعراف: ١٥٨] . ويؤخذ من الآية ألاأحد من الناس يسعه الخروج عن شرعه ﷺ من وقت بعثته إلى يوم القيامة، وأنه لن يقبل دين إلا دينه. عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ أنّه قال: «والّذي نفس محمّد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمّة يهوديّ ولا نصرانيّ ثمّ يموت ولم يؤمن بالّذي أرسلت به إلّا كان من أصحاب النّار» . رواه مسلم «١» . ١٢- بعثه ﷺ إلى الثقلين الإنس والجن: قال تعالى: وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ [الأحقاف: ٢٩] . من أعظم ما فضّل به نبينا ﷺ على سائر الأنبياء والمرسلين أنه أرسل إلى الخلق كافة: العرب منهم والعجم، الأبيض منهم والأسود، الداني منهم والقاصي، بل أرسل ﷺ أيضا إلى الجن. قال ابن كثير ﵀: (يقول تعالى لنبيه ورسوله محمد ﷺ: قُلْ يا محمد يا أَيُّهَا النَّاسُ وهذا خطاب للأحمر والأسود والعربي والأعجمي إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا، أي: جميعكم. وهذا من شرفه وعظمته ﷺ أنه خاتم النبيين وأنه مبعوث إلى الناس كافة، كما قال _________ (١) مسلم، كتاب: الإيمان، باب: وجوب الإيمان برسالة محمد ﷺ، برقم (١٥٣) .

الكتاب الثاني