الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
شمائل الحبيب المصطفى
محمد أبو الهدى اليعقوبي · ج١ · ص١٨٣ · موضع ١٦٥/٢١١
عُثْمَانُ وَهِيَ تَضْرِبُ، ثُمَّ دَخَلَ عُمَرُ، فَأَلْقَتِ الدُّفَّ تَحْتَ اسْتِهَا ثُمَّ قَعَدَتْ
عَلَيْهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: إِنَّ الشَّيْطَانَ لَيَخَافُ مِنْكَ يَا عُمَرُ، إِنِّي كُنْتُ جَالِسًا وَهِيَ تَضْرِبُ، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَهِيَ تَضْرِبُ، ثُمَّ دَخَلَ عَلِيٌّ وَهِيَ تَضْرِبُ، ثُمَّ دَخَلَ عُثْمَانُ وَهِيَ تَضْرِبُ، فَلَمَّا دَخَلْتَ أَنْتَ يَا عُمَرُ أَلْقَتِ الدُّفَّ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وابْنُ حِبَّانَ وابنُ أبي شَيْبَةَ وَالبَيْهَقِيُّ (¬<span data-type="title" id=toc-170>١).
(١٥٥) بَابُ اسْتِئْذَانِ النَّبِيِّ - ﷺ </span>-
٤٤٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ - قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فِي دَيْنٍ كَانَ عَلَى أَبِي، فَدَقَقْتُ البَابَ، فَقَالَ: مَنْ ذَا؟ فَقُلْتُ: أَنَا. فَقَالَ: أَنَا أَنَا، كَأَنَّهُ كَرِهَهَا». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
٤٤٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ - ﵄ - صَاحِبِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِذَا أَتَى المَنْزِلَ لَمْ يَأْتِهِ مِنْ قِبَلِ البَابِ، وَلَكِنْ يَأْتِيهِ مِنْ قِبَلِ جَانِبِهِ حَتَّى يَسْتَأْذِنَ». أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ والبُخَارِيُّ فِي الأَدَبِ المُفْرَدِ وَأَبُو الشَّيْخِ.
_________
(^١) قال الإمام أبو سليمان الخَطَّابِيُّ في معالم السنن: "ضَرْبُ الدُّفِّ لَيْسَ مِمَّا يُعَدُّ فِي بَابِ الطَّاعَاتِ الَّتِي يُعَلَّقُ بِهَا النُّذُورُ، وَأَحْسَنُ حَالِهِ أَنْ يَكُونَ مِنْ بَابِ المُبَاحِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمَّا اتَّصَلَ بِإِظْهَارِ الفَرَحِ بِسَلَامَةِ مَقْدَمِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - حِينَ قَدِمَ المَدِينَةَ مِنْ بَعْضِ غَزَوَاتِهِ، وَكَانَتْ فِيهِ مَسَاءَةُ الكُفَّارِ، وَإِرْغَامُ المُنَافِقِينَ صَارَ فِعْلُهُ كَبَعْضِ القُرَبِ الَّتِي مِنْ نَوَافِلِ الطَّاعَاتِ، وَلِهَذَا أُبِيحَ ضَرْبُ الدُّفِّ". وقال البيهقيُّ: "إنما أَذِنَ لها في الضرب لأنه أمرٌ مباحٌ وفيه إظهارُ الفرحِ بظهورِ رسول الله - ﷺ - ورجوعِه سَالِمًا لا أنه يجبُ بالنَّذْرِ".