الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
شرح مختصر الشمائل المحمدية
هانى فقيه · ج١ · ص١٠٤ · موضع ٨٦/٢٤١
الناس من الدنيا، فقال: «لقد رأيت رسول الله -ﷺ- يظل اليوم يلتوى، ما يجد دقلًا يملأ به بطنه».
* الوجه الثالث: في شرح ألفاظه:
(الدَقَل): بفتح الدال والقاف، ردئ التمر ويابسه.
* الوجه الرابع: أراد النعمان بن بشير بهذا الحديث تذكير من حوله من الناس بمنّة الله ونعمته عليهم، حيث يُسر لهم مختلف أنواع الأطعمة والأشربة في حين كان رسول الله -ﷺ- في ضيق من العيش، ولا يجد من رديء الطعام ما يسد به جوعه، مع أنه أكرم الخلق على الله تعالى.
* الوجه الخامس: دل الحديث على ما كان عليه النبي -ﷺ- من الزهد، وضيق العيش، والإعراض عن الدنيا، وقلة الطعام إلا ما يسد به الرَّمَق.
وقد صح في السُّنة والسيرة أحاديث كثيرة في هذا المعنى، كحديث عروة ابن الزبير، عن خالته عائشة -﵂- قالت: «إن كنا لننظر إلى الهلال، ثم الهلال، ثلاثة أهلة في شهرين، وما أوقدت في أبيات رسول الله -ﷺ- نار، فقلت يا خالة: ما كان يعيشكم؟ قالت: الأسودان: التمر والماء» (^١).
وعن أبي هريرة -﵁- قال: «ما شبع آل محمد -ﷺ- من طعام ثلاثة أيام حتى قبض». (^٢)
وعن ابن عباس قال: «كان رسول الله -ﷺ- يبيت الليالي المتتابعة طاويًا
_________
(^١) «صحيح البخاري» (٢٥٦٧)، «صحيح مسلم» (٢٩٧٢).
(^٢) «صحيح البخاري» (٥٣٧٤)، «صحيح مسلم» (٢٩٧٦)، واللفظ للبخاري.