الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
شرح مختصر الشمائل المحمدية
هانى فقيه · ج١ · ص٩٨ · موضع ٨٠/٢٤١
وحديث ابن عباس عند مسلم (^١) في قصة مبيته عند خالته ميمونة، وفيه: «فصلى إحدى عشرة ركعة. ثم احتبى، حتى إني لأسمع نفسه راقدًا … إلخ».
* الوجه الثالث: في شرح ألفاظه:
(احتبى)، الاحتباء: أن يجلس على مقعدته، وينصب ساقيه، ويضمها إلى بطنه وفخذيه بثوب أو بيديه، وهي جلسة تريح البدن، وتغنيه عن الاتكاء والاستناد إلى جدار أو نحوه، وكانوا قديمًا يقولون: الاحتباء حيطان العرب، أي كالحيطان لهم في الاستناد، فإذا أراد أحدهم الاستناد احتبى، لأنّه لا حيطان في البراري، فيكون الاحتباء بمنزلة الحيطان لهم.
* الوجه الرابع: الاحتباء هو إحدى هيئات جلسته -ﷺ-، وقد كان النبي -ﷺ- يجلس على هيئات مختلفة (^٢)، فتارة كان يجلس محتبيًا كما في الأحاديث المتقدمة.
وتارة يجلس متربعًا، كما في حديث جابر بن سمرة، قال: «كان النبي -ﷺ- إذا صلى الفجر تربع في مجلسه، حتى تطلع الشمس حسناء». (^٣)
وتارة يجلس متكئًا، كما في حديث أبي بكرة: وكان رسول الله -ﷺ- متكئًا فجلس، فقال: «ألا وقول الزور … الحديث» (^٤).
_________
(^١) «صحيح مسلم» (٧٦٣) (١٨٥).
(^٢) وهذا في غير الصلاة، أما الصلاة فلها جلسات مخصوصة.
(^٣) «سنن أبي داود» (٤٨٥٠)، وقال النووي في «رياض الصالحين» ص ٢٦٦: رواه أبو داود وغيره بأسانيد صحيحة.
(^٤) «صحيح البخاري» (٦٢٧٤)، «صحيح مسلم» (١٤٣).