المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

شرح مختصر الشمائل المحمدية

هانى فقيه · ج١ · ص١٣ · موضع ٨/٢٤١

لم يكن طويلًا شديد الطول، كما أنه لم يكن قصيرًا، وإنما بين هذا وهذا. لكنه ﵊ كان إلى الطول أقرب وأميل، بدليل أن أنسًا لم ينف عنه أصل الطول، وإنما نفى عنه الطول الزائد، وهذا ما وقع مصرحًا به في بعض الأحاديث الأخرى، كقول أبي هريرة -﵁-: «كان -ﷺ- ربعةً (^١) إلى الطول أقرب» (^٢). * الوجه الخامس: بين الحديث صفة لون النبي -ﷺ- بقوله: «ولم يكن بالأبيض الأمهق ولا بالآدم»، ومعناه: أن النبي -ﷺ- لم يكن شديد البياض كالأبرص، فإنه لون مستكره، كما أنه لم يكن أسمر اللون، وإنما كان أبيض بياضًا مستنيرًا مخلوطًا بحمرة كما وقع التصريح به في أحاديث عديدة. وفي صحيح البخاري (^٣) عن أنس بن مالك: «كان أزهر اللون»، والأزهر هو: الأبيض المستنير، كما أفاده أهل اللغة والغريب (^٤). * الوجه السادس: وقع في مسند أحمد من حديث حميد الطويل عن أنس بن مالك أن رسول الله -ﷺ- كان أسمر اللون (^٥)، لكن أعل هذه الرواية بعض العلماء بأن حميدًا تفرد بها عن أنس، ورواها بقية تلامذة أنس بلفظ أزهر اللون. كما أن كل من ذكر صفته -ﷺ- غير أنس فقد وصفه بالبياض دون _________ (^١) الربعة: المتوسط بين الطول والقصر. (^٢) رواه البخاري في «الأدب المفرد» (١١٥٥)، وحسنه الألباني في صحيح الأدب المفرد، وعزاه ابن حجر للذهلي في الزهريات، وحسن إسناده في «فتح الباري» ٦/ ٥٦٩. (^٣) «صحيح البخاري» (٣٥٤٧). (^٤) «مشارق الأنوار» ١/ ٣١٢، «النهاية في غريب الحديث» ٢/ ٣٢١. (^٥) «مسند أحمد» (١٣٧١٥).

الكتاب الثاني