المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

شرح مختصر الشمائل المحمدية

هانى فقيه · ج١ · ص٩٤ · موضع ٧٧/٢٤١

هريرة به، وقال: هذا حديث غريب. قلت: إسناد الحديث ضعيف، فيه عبد الله بن لهيعة وهو سيء الحفظ، لكن تابعه عمرو بن الحارث عند ابن حبان (^١)، فالحديث حسن إن شاء الله بمجموع الطريقين، وقد حسنه الشيخ عبد القادر الأرناؤوط. * الوجه الثالث: دل الحديث على ما كان عليه -ﷺ- من جمال الوجه، وبهاء الطلعة، وحسن الصورة، وإشراق المحيا، حيث شبه أبو هريرة -﵁- جريان الشمس في فلكها بجريان الحسن ونوره في وجهه الكريم -ﷺ-. ومن بلاغة أبي هريرة -﵁- ودقته أنه لم يقل ما رأيت إنسانًا أحسن من رسول الله -ﷺ-، وإنما قال ما رأيت شيئًا، حتى يشمل بكلامه كل ما رآه من إنسان وشمس وقمر وغير ذلك، من الأشياء الحسنة الجميلة. وقد عقد العلامة القسطلاني في كتابه: المواهب اللدنيّة فصلًا حافلًا في جمال صورته وكمال خلقته -ﷺ-، أطال في ذكر الأحاديث الدالة على ذلك، وما تشتمل عليه من دلالات (^٢). * الوجه الرابع: دل الحديث على صفة مشية النبي -ﷺ-، وأن طبيعتها كانت سريعة من غير تكلف، لكن ليس المقصود سرعة شديدة تخرج الإنسان عن حد الوقار والاعتدال، وإنما المقصود أنه لم يكن يمشي مشية _________ (^١) «صحيح ابن حبان» (٦٣٠٩). (^٢) «المواهب اللدنيّة» للقسطلاني ٢/ ٥.

الكتاب الثاني