المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

شرح مختصر الشمائل المحمدية

هانى فقيه · ج١ · ص٨٨ · موضع ٧١/٢٤١

* الوجه الثالث: في شرح ألفاظه: (كساء): هو الرداء الذي يستر أعلى البدن ضد الإزار. (ملبدًا): مرقعًا. (غليظًا): خشنًا. * الوجه الرابع: قال العلامة الباجوري: «كانت عائشة -﵂- حفظت هذا الكساء والإزار اللذين قبض فيهما رسول الله -ﷺ- لأجل التبرك بهما، وقد كان عندها أيضًا جبة طيالسية كان -ﷺ- يلبسهما، فلما ماتت عائشة أخذتها أختها أسماء، فكانت عندها تستشفى بها المرضى، كما أخبرت بذلك أسماء في حديثها في مسلم» (^١)، انتهى كلامه. قلت: وفي هذا تبرك الصحابة -﵃- بآثار النبي -ﷺ- الثابتة عنه، كالتبرك بريقه -ﷺ- وشعره وعرقه، وهو من خصائصه -ﷺ- التي لا يقاس عليه فيها غيره، بمعنى أنه لا يجوز التبرك بآثار غيره من الأولياء والصالحين على القول الصحيح كما قرره الإمام الشاطبي (^٢) وغيره. * الوجه الخامس: دل الحديث على تواضع رسول الله -ﷺ- في لباسه بالرغم من إقبال الدنيا عليه بحذافيرها في آخر عمره، وربما لبس -ﷺ- هذا الكساء موافقة لا عن قصد، فقد كان ﵊ يلبس ما وجد. وأما تعمد ترقيع الثياب الجديدة كما يفعل بعض المتصوفة فهذا من الجهل بالسنة ومن تلبيس الشيطان عليهم، قال العلامة ابن الجوزي رحمه _________ (^١) حاشية الباجوري على «الشمائل» ص ٢٢٨، وينظر «صحيح مسلم» حديث (٢٠٦٩). (^٢) ينظر «الاعتصام» للشاطبي ١/ ٤٨٢.

الكتاب الثاني