الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
شرح مختصر الشمائل المحمدية
هانى فقيه · ج١ · ص٣٩ · موضع ٣١/٢٤١
رسول الله -ﷺ-، وإنما كان على سواده وحسنه حتى توفاه الله ﷿.
* الوجه السادس: اختلف العلماء هل خضب رسول الله -ﷺ- شعره أو لا؟ فذهب جماعة إلى نفي ذلك استنادًا إلى حديث أنس في الباب.
وذهب جماعة إلى إثبات الخضاب مستدلين بأحاديث، منها: حديث ابن عمر -﵄- أنه رأى النبي -ﷺ- يصبغ بالصفرة (^١)، وفي رواية: «أن النبي -ﷺ- كان يصفّر لحيته بالورس والزعفران» (^٢).
ومنها حديث عثمان بن عبد الله بن موهب، قال: دخلت على أم سلمة -﵂- «فأخرجت إلينا شعرًا من شعر النبي -ﷺ- مخضوبًا» (^٣).
وقد جمع الإمام النووي بين هذه الأحاديث بأن النبي -ﷺ- صبغ في وقت وتركه في معظم الأوقات، فأخبر كل بما رأى (^٤). وهذا معناه أن عدم علم أنس -﵁- بخضاب رسول الله -ﷺ- لا يعني عدم وقوع ذلك مطلقًا، خاصة وقد أثبت غيره ذلك.
* الوجه السابع: أخرج الترمذي في الشمائل من حديث أبي جحيفة -﵁- قال: قالوا: يا رسول الله نراك قد شبت. قال: «قد شيبتني هود وأخواتُها» (^٥).
_________
(^١) «صحيح البخاري» (١٦٦).
(^٢) «سنن أبي داود» (٤٢١٠) وإسناده قوي كما قال شعيب الأرناؤوط.
(^٣) «صحيح البخاري» (٥٨٩٧).
(^٤) «شرح صحيح مسلم» ١٥/ ٩٥.
(^٥) «الشمائل» (٤٢)، وصححه الألباني في «مختصر الشمائل».