الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
شرح مختصر الشمائل المحمدية
هانى فقيه · ج١ · ص٢٧٢ · موضع ٢٣٥/٢٤١
بتواتره الحافظ المناوي (^١) والكتاني (^٢) وغيرهما.
* الوجه الثالث: معنى هذا الحديث كما ذكر العلامة العيني وغيره: أن من رأى النبي -ﷺ- في المنام فهي رؤيا صحيحة صادقة لا أضغاث أحلام، ولا من تشبيه الشيطان، لأن الشيطان لا قدرة له على التشكل على صورته وخلقته -ﷺ- (^٣).
* الوجه الرابع: متى يقال فيمن رأى النبي -ﷺ- في المنام: إنّه رآه حقًا؟
الجواب: أن هناك علامة فارقة يستطيع بها المرء أن يعرف من رآه، هل هو النبي -ﷺ- أو غيره؟
فإن كان الذي رآه على صورة شبيهة بصورة النبي -ﷺ- الثابتة بالنقل الصحيح عنه فهو النبي -ﷺ-، وإن كان من رآه مخالفًا لصورته -ﷺ- المعروفة المعهودة في سنته، بأن رآه طويلًا جدًا أو قصيرًا جدًا، أو شديد السمرة، أو نحو ذلك، فإنه لم ير النبي -ﷺ-.
ولذلك أخرج الحاكم من طريق عاصم بن كليب، قال: حدثني أبي، قال: قلت: لابن عباس، رأيتُ النبي -ﷺ- في المنام، قال صفه لي؟ قال ذكرت الحسن بن علي فشبهته به، قال قد رأيته. قال ابن حجر: سنده جيد (^٤).
وثبت عن التابعي الجليل محمد بن سيرين، أنه كان إذا قصَّ عليه رجلٌ
_________
(^١) «فيض القدير» ٦/ ١٣١.
(^٢) «نظم المتناثر» ص ٢١٨.
(^٣) ينظر «عمدة القاري» ٢/ ١٥٥.
(^٤) «فتح الباري» ١٢/ ٣٨٤.