المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

شرح مختصر الشمائل المحمدية

هانى فقيه · ج١ · ص٢٦٢ · موضع ٢٢٦/٢٤١

* الوجه الثالث: في شرح ألفاظه: (بهون موت): أي بموت سهل هين ليس فيه شدة. * الوجه الرابع: مقصود عائشة -﵂-: أن الميتة السهلة الهينة لو كانت كرامة لأحد لكان أحق الناس بها النبي -ﷺ-، لأنه -ﷺ- كان قد أصابه في موته شدة ووجع شديد، وهو خير خلق الله، وأحبهم إلى الله ﵎. ومن الأحاديث الدالة على شدة الوجع الذي أصاب النبي -ﷺ- عند موته: ما ثبت عن عبد الله بن مسعود -﵁-، قال: دخلت على رسول الله -ﷺ- وهو يُوْعَكُ وعكًا شديدًا، فمسسته بيدي فقلت: يا رسول الله، إنك لتُوْعَكُ وعكًا شديدًا؟ فقال رسول الله -ﷺ-: «أجل، إني أُوْعَكُ كما يُوْعَك رجلان منكم»، فقلت: ذلك أن لك أجرين؟ فقال رسول الله -ﷺ-: «أجل»، ثم قال رسول الله -ﷺ-: «ما من مسلم يصيبه أذى، مرض فما سواه، إلا حط الله له سيئاته، كما تَحط الشجرة ورقها» (^١). وثبت عن عائشة -﵂- في قصة موت النبي -ﷺ- وفيها: وبين يديه ركوة أو علبة فيها ماء، فجعل يدخل يديه في الماء فيمسح بهما وجهه، يقول: «لا إله إلا الله، إن للموت سكرات»، ثم نصب يده، فجعل يقول: «في الرفيق الأعلى» حتى قُبض ومالت يده (^٢). * الوجه الخامس: دل الحديث على أن للموت شدة، وأنها أشد ما تكون على نفوس أحباب الله، من أنبيائه وأوليائه وأصفيائه، كما وقع للنبي -ﷺ-. _________ (^١) «صحيح البخاري» (٥٦٦٠). (^٢) «صحيح البخاري» (٤٤٤٩).

الكتاب الثاني