الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
شرح مختصر الشمائل المحمدية
هانى فقيه · ج١ · ص٢٥٩ · موضع ٢٢٣/٢٤١
واختلاف بين الصّحابة في موته، فأنكر كثير منهم موته؛ حتّى قال عمر بن الخطاب: «والله ما مات رسول الله -ﷺ-، وليبعثنه الله، فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم» (^١)؟! فما تحقّقوا وفاته إلّا في آخر النّهار، حين جاء الصّدّيق رضي الله تعالى عنه وأعلمهم بذلك.
* الوجه الثامن: كان ابتداء مرض النبي -ﷺ- من وَجَعٍ وجده في رأسه الشريف، وقد استمر به هذا الوجع نحوًا من ثلاثة عشر يومًا، إلى أن توفاه الله ﷿. ومما يدل على هذا: ما روته عائشة -﵂- قالت: «دخل عليّ رسول الله -ﷺ- في اليوم الذي بُدئ فيه، فقلت: وارأساه، قال: بل أنا وارأساه ..» (^٢).
* الوجه التاسع: كان من أسباب ذلك المرض: أثرُ الشاة المسمومة، التي قدمتها له المرأة اليهودية في غزوة خيبر، فإن ذلك السمّ لم يقتله حينها، لكنه بقي أثره حتى كان من أسباب وفاته بعد ذلك -ﷺ-، كما في صحيح البخاري مرفوعًا: «يا عائشة ما أزال أجدُ ألم الطعام الذي أكلتُ بخيبر، فهذا أوان وجدتُ انقطاع أبهَري من ذلك السمّ» (^٣).
وبهذا يكون الله ﷿ قد جمع لنبيه -ﷺ- بين درجة النبوة ودرجة الشهادة وأكرمه بذلك.
_________
(^١) ينظر «صحيح البخاري» (٣٦٦٧).
(^٢) «مسند أحمد» (٢٥١١٣)، وقال شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح على شرط الشيخين.
(^٣) «صحيح البخاري» (٤٤٢٨).