الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
شرح مختصر الشمائل المحمدية
هانى فقيه · ج١ · ص٢٥٨ · موضع ٢٢٢/٢٤١
* الوجه الرابع: في الحديث دليل على أن النبي -ﷺ- توفي يوم الاثنين، وهذا محل إجماع من أهل العلم كما حكاه غير واحد كالحافظ ابن حجر وغيره، وكان ذلك في شهر ربيع الأول بالإجماع أيضًا (^١).
واختلف في تحديد تاريخ يوم الوفاة؟ والمشهور أنه في الثاني عشر كما هو قول جمهور العلماء (^٢).
* الوجه الخامس: في استخلاف النبي -ﷺ- أبا بكر الصديق، كي يصلي بالناس في مرض موته، دليل على فضل أبي بكر ومرتبته، وأنه أولى الناس بالخلافة بعد النبي -ﷺ-، كما قال علي بن أبي طالب -﵁-: «رضيه لديننا فرضيناه لدنيانا» (^٣).
* الوجه السادس: في الحديث دليل على أن أحق الناس بإمامتهم في الصلاة أفقههم وأعلمهم، ولذلك استخلف النبي -ﷺ- أبا بكر الصديق، كي يصلّي بالناس، لأنه كان أعلمهم وأفقههم، وقد بوب الإمام البخاري ﵀ لهذا الحديث في الصحيح بقوله: «باب أهل العلم والفضل أحق بالإمامة».
* الوجه السابع: قول أنس: «وتوفي رسول الله -ﷺ- من آخر ذلك اليوم». هذا فيه إشكال، لأن المتفق عليه بين علماء السيرة: أن النبي -ﷺ- توفي حين اشتد وقت الضحى من ذلك اليوم. وقد وجه العلماء كلام أنس بأن المراد به تحقق وفاة النبي -ﷺ- عند الناس، لأن النبي -ﷺ- بعدما توفّي حصل اضطراب
_________
(^١) «فتح الباري» ٧/ ١٦٤.
(^٢) المصدر السابق ٨/ ١٢٩.
(^٣) قال السفاريني في «لوامع الأنوار» ٢/ ٣١٢: أخرجه الحاكم بإسناد جيد.