الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
شرح مختصر الشمائل المحمدية
هانى فقيه · ج١ · ص٢٣١ · موضع ١٩٨/٢٤١
٤٤ - بَابُ مَا جَاءَ فِي خُلُقِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-
أي بيان الأحاديث الواردة في صفة خُلُقه -ﷺ-، والخُلُق بضم الخاء واللام هو: الطبع والسجية والصفات الباطنة، كالحلم والشجاعة والتواضع، وقد تقدم في أول الكتابِ الحديثُ عن خَلْق رسول الله -ﷺ- بفتح الخاء وسكون اللام، وهو الصفات البدنية الظاهرة.
ولِيُعْلَم أن النبي -ﷺ- كان أعظم الناس خُلُقًا، ويكفي شهادة القرآن له: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: ٤].
وهذا الخُلُق العظيم الذي كان عليه النبي -ﷺ- هو من أكبر أسباب نجاح دعوته، وانجذاب الناس له وتأثرهم به، كما قال تعالى: ﴿وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ [آل عمران: ١٥٩].
٧٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -﵁- قَالَ: «خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- عَشْرَ سِنِينَ، فَمَا قَالَ لِي أُفٍّ قَطُّ، وَمَا قَالَ لِشَيْءٍ صَنَعْتُهُ: لِمَ صَنَعْتَهُ، وَلَا لِشَيْءٍ تَرَكْتُهُ: لِمَ تَرَكْتَهُ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ خُلُقًا، وَلَا مَسَسْتُ خَزًّا وَلَا حَرِيرًا وَلَا شَيْئًا كَانَ أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ رَسُولِ
اللَّهِ -ﷺ-، وَلَا شَمَمْتُ مِسْكًا قَطُّ وَلَا عِطْرًا كَانَ أَطْيَبَ مِنْ عَرَقِ النَّبِيِّ -ﷺ-».