المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

شرح مختصر الشمائل المحمدية

هانى فقيه · ج١ · ص٢٠٦ · موضع ١٧٥/٢٤١

وهذا هو مقصود قول عائشة -﵂- «فلما افترض رمضان ترك عاشوراء». وقال بعض أهل العلم إن صوم عاشوراء كان سنة من بداية الأمر ولم يكن فرضًا. * الوجه السادس: ذكر العلماء بأنه يستحب صوم اليوم التاسع مع العاشر من محرم، لأن النبي -ﷺ- كان قد صام العاشر، ونوى صوم التاسع معه في العام المقبل، كما في حديث ابن عباس قال: حين صام رسول الله -ﷺ- يوم عاشوراء وأمر بصيامه قالوا: يا رسول الله! إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى، فقال رسول الله -ﷺ-: «فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع»، قال: فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله -ﷺ- (^١). وقوله: (صمنا اليوم التاسع)، أي إضافة إلى العاشر، حتى يخالف أهل الكتاب، ومعلوم أن النبي -ﷺ- كان يستحب مخالفة أهل الكتاب في آخر حياته. * الوجه السابع: صحت السنة بأن صيام يوم عاشوراء يكفر السنة الفائتة، ففي الصحيح من حديث أبي قتادة أن النبي -ﷺ- قال: «صيام يوم عاشوراء، أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله» (^٢). قال العلماء: والمراد بها الصغائر من الذنوب دون الكبائر، فإن لم توجد صغائر فإنه يرجى التخفيف من الكبائر (^٣). _________ (^١) «صحيح مسلم» (١١٣٤). (^٢) «صحيح مسلم» (١١٦٢). (^٣) شرح النووي على صحيح مسلم ٨/ ٥١.

الكتاب الثاني