المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

شرح مختصر الشمائل المحمدية

هانى فقيه · ج١ · ص٢٠١ · موضع ١٧٠/٢٤١

لكن قد يقال: إن النبي -ﷺ- رغّب في صيام الاثنين والخميس كما سيأتي بعد قليل؟ والجواب أن يقال: نعم، ولكن صومه -ﷺ- كان على حسب نشاطه، فربما وافق الأيام التي رغب فيها، وربما لم يوافقها. * الوجه الرابع: دل الحديث على أن النبي -ﷺ- كان يكثر من الصيام وكان يكثر من الإفطار أيضًا، فلم يكن -ﷺ- يفطر دومًا ولا كان يصوم دومًا، بل قد صح عنه النهي عن صيام الدهر، وقال: «لا صام ولا أفطر، أو ما صام وما أفطر» (^١). * الوجه الخامس: دل الحديث على عدم استحباب التطوع بصيام شهر بأكمله، لأنه لم يكن من هديه -ﷺ- كما أخبرت عائشة في الحديث. كما يستحب ألا يخلي شهرًا من صيام بعض أيامه، فقد جاء في إحدى روايات حديث عائشة المتقدم قولها: «ما علمته -ﷺ- صام شهرًا كله إلا رمضان، ولا أفطره كله حتى يصوم منه» (^٢). * * * ٥٩ - عَنْ عَائِشَةَ -﵂- قَالَتْ: «لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَصُومُ فِي شَهْرٍ أَكْثَرَ مِنْ صِيَامِهِ لِلَّهِ فِي شَعْبَانَ، كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ إِلَّا قَلِيلًا بَلْ كَانَ يَصُومُهُ كُلَّهُ». _________ (^١) «صحيح مسلم» (١١٦٢) من حديث أبي قتادة الأنصاري. (^٢) «صحيح مسلم» (١١٥٦).

الكتاب الثاني