المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

شرح مختصر الشمائل المحمدية

هانى فقيه · ج١ · ص١٩٩ · موضع ١٦٨/٢٤١

٣٩ - بَابُ مَا جَاءَ فِي صَوْمِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أي بيان الأحاديث الواردة في صفة صيامه -ﷺ-، والصيام وإن كان يشمل الفريضة والنافلة إلا أن مقصود الترمذي هنا صيام النافلة، حسبما أورد من الأحاديث. والصوم يعد من أعظم العبادات التي يتقرب بها إلى الله ﷿، وقد ثبت في الحديث القدسي؛ أن الله ﵎ قال: «كل عمل ابن آدم له، إلا الصيام، هو لي وأنا أجزي به» (^١). وذكر العلماء أوجهًا عديدة في سبب اختصاص الصيام بهذه الفضيلة دون سائر الطاعات، منها: أن الصوم لا يقع فيه الرياء كما يقع في غيره من الطاعات، قال الإمام القرطبي: «لما كانت الأعمال يدخلها الرياء، والصوم لا يطلع عليه بمجرد فعله إلا الله، فأضافه الله إلى نفسه» (^٢). وقال ابن الجوزي: «جميع العبادات تظهر بفعلها، وقلَّ أن يسلم ما يظهر من شوب بخلاف الصوم» (^٣). * * * _________ (^١) «صحيح البخاري» (٥٩٢٧)، «صحيح مسلم» (١١٥١)، من حديث أبي هريرة. (^٢) «فتح الباري» ٤/ ١٠٧. (^٣) المصدر السابق ٤/ ١٠٧.

الكتاب الثاني