المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

شرح مختصر الشمائل المحمدية

هانى فقيه · ج١ · ص١٧٠ · موضع ١٤٣/٢٤١

* الوجه الثاني: في تخريجه: الحديث أخرجه أبو داود (^١)، والترمذي (^٢) وصححه، وحسنه ابن القطان (^٣)، وشعيب الأرناؤوط، وصححه الألباني. * الوجه الثالث: هذا القول قاله النبي -ﷺ- لأنس، من باب المزاح والانبساط والمداعبة، وإلا فإن كل إنسان صاحب أذنين. وقيل أراد -ﷺ- حض أنس وتنبيهه على اليقظة، وحسن الاستماع لما يقال له، لأن السمع إنما يكون بحاسة الأذن. والمعنى الأول أظهر، وهو الذي فهمه الإمام الترمذي حيث أورد الحديث في باب مزاحه -ﷺ-، وكذا هو فهم راوي الحديث (أبو أسامة)، عندما قال: (يعني يمازحه). * الوجه الرابع: في الحديث مداعبة النبي -ﷺ- لأصحابه وخدمه ومزاحه معهم، وهذا من تواضعه وحسن أخلاقه ولطفه. وكان مزاحه -ﷺ- مزاحًا خفيفًا لطيفًا، ليس فيه كذب ولا تزيد، ولذلك صح أن الصحابة قالوا: «يا رسول الله إنك لتداعبنا، قال: إني لا أقول إلا حقًا» (^٤). * الوجه الخامس: دل الحديث أيضًا على جواز دعاء الإنسان بغير اسمه، لا سيما إذا كان ليس من الألقاب المكروهة لديه. _________ (^١) «سنن أبي داود» (٥٠٠٢). (^٢) «سنن الترمذي» (٣٨٢٨). (^٣) «بيان الوهم والإيهام» ٥/ ٨٢٢. (^٤) «سنن الترمذي» (١٩٩١) وحسنه، وقال عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على «جامع الأصول» ١١/ ٥٤: إسناده حسن.

الكتاب الثاني