الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
شرح مختصر الشمائل المحمدية
هانى فقيه · ج١ · ص١٦٦ · موضع ١٤٠/٢٤١
تظهر الأسنان من السرور، فإن كان بصوت وكان بحيث يسمع من بعد فهو القهقهة، وإلا فهو الضحك، وإن كان بلا صوت فهو التبسم، نقله المباركفوري عن أهل اللغة (^١).
* الوجه الرابع: دل الحديث على أن ضحك النبي -ﷺ- ما كان يجاوز في غالبه التبسم من غير صوت، وهذا من كمال وقاره وحشمته -ﷺ-.
ونظير هذا ما رواه مسلم في صحيحه عن عائشة -﵂- قالت: «ما رأيت رسول الله -ﷺ- مستجمعًا ضاحكًا، حتى أرى منه لهواته، إنما كان يتبسم» (^٢).
* الوجه الخامس: لكنه -ﷺ- أحيانًا ربما ضحك بصوت خفيف منخفض دون قهقهة حتى تظهر نواجذه، كما ثبت ذلك في غير ما حديث، منها حديث أبي هريرة -﵁- قال: أتى رجلٌ النبي -ﷺ- فقال: هلكت، وقعت على أهلي في رمضان، قال: «أعتق رقبة»، قال: ليس لي، قال: «فصم شهرين متتابعين»، قال: لا أستطيع، قال: «فأطعم ستين مسكينًا»، قال: لا أجد، فأتي بعَرَق (زنبيل) فيه تمر، فقال: «أين السائل، تصدق بها»، قال: على أفقر مني، والله ما بين لابتيها أهل بيت أفقر منّا، فضحك النبي -ﷺ- حتى بدت نواجذه (أنيابه)، قال: «فأنتم إذا» (^٣).
وهذا الحديث وأمثاله يدل على أن الضحك ليس بمكروه في بعض
_________
(^١) «تحفة الأحوذي» ١٠/ ٨٧.
(^٢) «صحيح البخاري» (٦٠٩٢)، «صحيح مسلم» (٨٩٩).
(^٣) «صحيح البخاري» (٦٠٨٧).