الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
شرح مختصر الشمائل المحمدية
هانى فقيه · ج١ · ص١٥٢ · موضع ١٢٨/٢٤١
* الوجه الثالث: دل حديث الباب على جواز الشرب حال القعود وهو إجماع، وكذا على جواز الشرب حال القيام. وقد وردت أحاديث أخرى تشهد لذلك، منها: حديث النَّزَّال بن سَبْرَة، قال: أتى عليٌّ -﵁- على باب الرَّحبة فشرب قائمًا، فقال: إن ناسًا يكره أحدهم أن يشرب وهو قائم، وإني «رأيت النبي -ﷺ- فعل كما رأيتموني فعلت» (^١).
ومنها حديث ابن عباس -﵄-، قال: «شرب النبي -ﷺ- قائمًا من زمزم» (^٢).
ومنها: حديث سعد بن أبي وقاص: «أن النبي -ﷺ- كان يشرب قائمًا» (^٣).
ومنها حديث ابن عمر -﵄- قال: «كنا نأكل على عهد رسول الله -ﷺ- ونحن نمشي، ونشرب ونحن قيام» (^٤).
وقد عارض هذه الأحاديثَ أحاديثُ أخرى وردت في النهي عن الشرب قائمًا، منها: حديث أنس بن مالك -﵁- «أن النبي -ﷺ- زجر عن الشرب قائمًا» (^٥).
ومنها: حديث أبي هريرة -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ-: «لا يشربن أحد منكم قائمًا، فمن نسي فليستقي» (^٦).
_________
(^١) «صحيح البخاري» (٥٦١٥).
(^٢) «صحيح البخاري» (٥٦١٧).
(^٣) رواه الترمذي في «الشمائل» (١٨٤)، وحسن إسناده العيني في «عمدة القاري» ٢١/ ١٩٢
(^٤) «سنن الترمذي» (١٨٨٠)، وقال: حسن صحيح، وصححه الألباني.
(^٥) «صحيح مسلم» (٢٠٢٤).
(^٦) «صحيح مسلم» (٢٠٢٦).