المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

شرح مختصر الشمائل المحمدية

هانى فقيه · ج١ · ص١٤٦ · موضع ١٢٣/٢٤١

جمع صفتين: الحلاوة والبرودة. وهذا يشمل: الماء العذب، والماء الممزوج بالعسل، أو الذي نُقِعَ فيه تمر أو زبيب ليحلو. والمراد بالبارد: أي برودة معتدلة، وكذلك الحلاوة المعتدلة. وقد ذكر ابن القيم ﵀: أن الشراب إذا جمع وصفي الحلاوة والبرودة فإنه يكون من أنفع الأشياء للبدن، ومن أكبر أسباب حفظ الصحة، وتحصل به التغذية، وتنفيذ الطعام إلى الأعضاء (^١). * الوجه الرابع: ومن محبة النبي -ﷺ- للماء العذب؛ ما روته السيدة عائشة -﵂-: «أن النبي -ﷺ- كان يُستعذَب له الماء من بيوت السقيا». وهي عين بينها وبين المدينة يومان (^٢). ومعنى «يُستعذَب له الماء» أي يطلب له الماء العذب ويحضر له من تلك العين لكون كثير من مياه المدينة كان مالحًا. * الوجه الخامس: قال العلماء ﵏: تبريد الماء وتحليته لا ينافي كمال الزهد، لأن فيه مزيد الشهود لنعم الله تعالى وإخلاص الشكر له، وليس في شرب الماء المالح فضيلة (^٣). وقد رَدّ الإمام ابن الجوزي (ت: ٥٩٧ هـ) على بعض جهلة المتصوفة الذين يتقربون إلى الله بترك شرب الماء البارد، والماء الصافي، وبيّن خطأهم ومخالفتهم للهدي النبوي، وقال: إن شرب الماء الكدر يولّد الحصا في _________ (^١) «زاد المعاد» ٤/ ٢٠٦. (^٢) «سنن أبي داود» (٣٧٣٥)، وجود إسناده الحافظ ابن حجر في «الفتح» ١٠/ ٧٤. (^٣) حاشية الباجوري على «الشمائل» ص ٣٢٢.

الكتاب الثاني